Lewati ke konten

Kitab: Khizanatul Adab · Pengarang: الحموي، ابن حجة

Baca Juz 2, halaman 264

  1. ذكر الكناية

والمعجز في ذلك قوله تعالى: ﴿كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ﴾ ١ كناية عن الحدث، وقوله ﷻ: ﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ ٢ يريد بذلك ما يكون بين الزوجين. وعلى الجملة لا تجد معنى من هذه المعاني في الكتاب العزيز إلا بلفظ الكناية؛ لأن المعنى الفاحش متى عبر المتكلم عنه بلفظه الموضوع له كان الكلام معيبًا، من جهة فحش المعنى، ولهذا عاب قدامة على امرئ القيس قوله:

فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع ... فألهيتها عن ذي تمائم محول٣

إذا ما بكى من تحتها انصرفت له ... بشق وتحتي شقها لم يحول

قال، أعني قدامة: عيب هذا الشعر من جهة فحش المعنى، والقرآن منزه عن ذلك. ولو استعار امرؤ القيس لمعناه الفاحش لفظ الكناية لسلم من العيب، وهذا القدر ينتقد على مثله. وفي السنة النبوية من الكنايات ما لا يحصى، كقوله ﷺ: لا يضع العصا عن عاتقه كناية عن الضرب، أو كثرة السفر. وحكى ابن المعتز أن العرب كانت تقول لمن به أُبنة٤ أنت تحت العصا وأنشد:

زوجك زوج صالح ... لكنه تحت العصا

ومن نخوة العرب وغيرتهم كانت كنايتهم عن حرائر النساء بالبيض، وقد جاء القرآن العزيز بذلك، فقال سبحانه: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ ٥. وقال امرؤ القيس في معلقته:

وبيضة خدر لا يرام خباؤها ... تمتعت من لهواتها غير معجل٦

أي بيضة خدر يعني امرأة كالبيضة في صيانتها لا يرام خباؤها لعزتها. ومن لطائف الكنايات قول بعض العرب:

ألا يا نخلة من ذات عرق ... عليك ورحمه الله السلام

Rujukan halaman ini: خزانة الأدب وغاية الأرب لابن حجة الحموي، ج 2، ص 264 (SanadKitab #8675, hlm. urut 743)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.