بعضًا. وكان سبب ذلك ما قدمنا ذكره١ أن أهل كل مصر قرءوا على ما أقرأهم الصحاب، الذي وصل إليهم ليعلمهم القرآن، والدين في زمان أبي بكر وعمر، فاختلفوا في قراءاتهم بألفاظ مختلفة في السمع لا في المعنى٢، وفي السمع والمعنى٣ مخالفة للخط، وغير مخالفة، بزيادة ونقص٤، وتقديم، وتأخير٥، واختلاف حركات وأبنية واختلاف حروف، ووضع حروف في موضع أحرف أخر٦.
وكان ذلك قد تعارف بين الصحابة على عهد النبي "ﷺ" على ما قدمنا وبينا، فلم يكن ينكر أحد ذلك على أحد لمشاهدتهم من أباح لهم ذلك، وهو النبي "ﷺ".
فلما انتهى ذلك الاختلاف إلى ما لم يعاين صاحب الشرع،