أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
حديث ابن عمر-﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: (لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن) (¬١).
وجه الاستدلال بالحديث:
يفهم من سياق الحديث أن النهي نهي تنزيه؛ لأنه لما كانت البيوت خيرا لهن, ومنعهن من الخروج للمساجد يقتضي حصولهن على ذلك الخير, كان النهي عن منعهن نهي تنزيه (¬٢).
الدليل الثاني:
الصلاة المكتوبة في جماعة فيها فضل كبير، وكذلك المشي إلى المساجد, فبالنساء أكبر حاجة إلى ذلك كما بالرجال؛ فلذلك استحب حضورها للمسجد, وكُره منعها (¬٣).
القول الثاني:
لا يجوز الإذن للمرأة بالخروج للمسجد مطلقا, وهذا ما ذهب إليه الحنفية (¬٤).
دليل القول الثاني:
أبيح الخروج للنساء في الابتداء إلى الجماعات لقوله ﷺ في حديث ابن عمر ﵄: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله) (¬٥)، ثم مُنعن بعد ذلك لما نزل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَئْخِرِينَ﴾ (¬٦) فقد قيل في تفسيرها: ولقد علمنا المستقدمين منكم في الصفوف في الصلاة، والمستأخرين فيها بسبب النساء (¬٧) , فعن ابن عباس ﵄ قال: كانت تصلي خلف رسول الله ﷺ امرأة حسناء من أحسن الناس، فكان بعض القوم يتقدم