القول الثاني:
تكره القبلة, ونحوها .. حتى وإن أمن الجماع, أو إنزال المني, وهذا ما ذهب إليه المالكية (¬١) , ورواية عند الحنابلة (¬٢).
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول:
القبلة, ونحوها .. داعية لحدوث الشهوة, وسبب مفض إلى الجماع, والإنزال (¬٣).
يمكن أن يناقش:
النبي ﷺ أحرص على أمته, ولو كان يخاف عليهم فساد الصوم بالقبلة, على كل حال, لنهاهم عنها بإطلاق.
الدليل الثاني:
كل شيء منع من الجماع منع من دواعيه, كالحج (¬٤).
نوقش:
القياس على الحج لا يصح؛ لأنه أبلغ في منع دواعي الجماع, من الصوم؛ فإنه يمنع عقد النكاح, والطيب, وهما دون القبلة, فجاز أن يمنع من القبلة، وليس كذلك الصوم (¬٥).
الترجيح:
يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بإباحة القبلة, ونحوها .. إن أمن الجماع, أو إنزال المني؛ لموافقته ظاهر الأحاديث الصحيحة, ولورود المناقشة على استدلال القول الثاني.