أولا: اتفق الفقهاء على أن قضاء رمضان إذا ضاق وقته, وجب صومه, سواء أذن الزوج أم لا (¬١).
ويمكن أن يستدل لهذا الاتفاق:
أن الواجب الموسع إذا ضاق وقته, صار ما بقي من الزمن متعينا له, فلم يتوقف على إذن أحد من الخلق, كصوم رمضان.
ثانيا: اختلف الفقهاء في صوم قضاء رمضان, إذا كان في الوقت سعة, على قولين:
القول الأول:
لا يجوز للمرأة ذات الزوج, أن تشرع في صوم القضاء إذا كان في الوقت سعة, دون إذن الزوج, إذا كان حاضرا, وهذا ما ذهب إليه أكثر الشافعية (¬٢) , والمذهب عند الحنابلة (¬٣).
دليل القول الأول:
حق الزوج في الاستمتاع بزوجته واجب على الفور, أما حق الله -تعالى- في قضاء الصوم واجب على التراخي؛ فيقدم الذي على الفور على ما كان على التراخي (¬٤).