المطلب الثالث: الجماع بعد الوقوف بعرفة, وقبل التحلل الأول (¬١).
اختلف الفقهاء في حكم الجماع بعد الوقوف بعرفة, وقبل التحلل الأول, على قولين:
القول الأول:
يفسد الحج بالجماع بعد الوقوف بعرفة, وتجب الفدية, والقضاء, مع المضي في الحج الفاسد, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: المالكية (¬٢) , والشافعية (¬٣) , والحنابلة (¬٤).
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
أثر ابن عباس ﵄ في رجل وقع على امرأته وهو محرم , قال: (اقضيا نسككما, وارجعا إلى بلدكما, فإذا كان عام قابل فاخرجا حاجين, وأهديا هديا) (¬٥) فقضى بفساد الحج، ولم يستفصل هل كان قبل الوقوف, أو بعده، ولو اختلف الحال لوجب البيان (¬٦).
الدليل الثاني:
أن هذا وطء صادف إحراما تاما لم يتحلل شيء منه, فوجب أن يفسده كالوطء قبل الوقوف (¬٧).