المطلب الأول: كفارة الجماع في الإحرام, وفيه أربع مسائل:
المسألة الأولى: كفارة من جامع في إحرام الحج قبل الوقوف بعرفة.
اختلف الفقهاء في الكفارة الواجبة بالجماع, في إحرام الحج, قبل الوقوف بعرفة, على قولين:
القول الأول:
يجب على من جامع قبل الوقوف بعرفة, أن يهدي بدنة, وهذا ما ذهب إليه الشافعية (¬١) , والحنابلة (¬٢).
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
وطء صادف إحراما لم يتحلل منه, فوجبت فيه بدنة، كالوطء بعد الوقوف (¬٣).
الدليل الثاني:
الوطء قبل الوقوف بعرفة مفسد للحج, وما يفسد الحج جنايته أعظم، فيجب أن تكون كفارته أغلظ (¬٤).
الدليل الثالث:
كل عبادة أوجب الوطء فيها الكفارة مع القضاء, فإن كفارته تكون كفارة مغلظة, كالوطء في رمضان, وتغليظ الكفارة في الجماع قبل الوقوف, أن تكون بدنة (¬٥).
القول الثاني:
من جامع قبل الوقوف بعرفة, يُجزئه أن يهدي شاة, وهذا ما ذهب إليه الحنفية (¬٦) , والمالكية (¬٧).