المطلب الخامس: أثر لمس الزوجة في نقض الوضوء.
تحرير محل النزاع في المسألة:
أولا: اتفق الفقهاء على أن الملامسة بين الزوجين من غير شهوة بحائل لا تنقض الوضوء (¬١).
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الدليل الأول:
أن اللمس بحائل ليس بمس للمرأة حقيقة، وإنما هو مسٌ للثياب, ومجرد الشهوة لا توجب الوضوء (¬٢).
الدليل الثاني:
أن مظنة الشهوة منتفية إذا كان اللمس بحائل (¬٣).
ثانيا: اختلف الفقهاء في اللمس من غير شهوة بلا حائل, على قولين:
القول الأول:
مجرد اللمس لا ينقض الوضوء, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية (¬٤) , والمالكية (¬٥) , والمذهب عند الحنابلة (¬٦).
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
حديث عائشة ﵂، قالت: فقدت رسول الله ﷺ ليلة من الفراش, فالتمسته, فوقعت يدي على بطن قدميه, وهو في المسجد, وهما منصوبتان, وهو يقول: