وَمَن قَالَ: لَا ريبَ: لَا شَكَّ، فَهَذَا تَقْرِيب، وَإِلَّا فَالرَّيْبُ فِيهِ اضْطِرَاب وَحَرَكَة. [١٣/ ٣٤٢]
١٣٠٢ - قَوْله تَعَالى: ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (٣٥)﴾ [المؤمنون: ٣٥] طَالَ الْفَصْلُ بَيْنَ (أَنَّ وَاسْمِهَا وَخَبَرِهَا)، فَأعَادَ (أَنَّ) لِتَقَعَ عَلَى الْخَبَرِ لِتَأكِيدِهِ بِهَا.
وَنَظِيرُ هَذَا قَوْله تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ [التوبة: ٦٣]، لَمَّا طَالَ الْكَلَامُ أَعَادَ (أَنَّ)، هَذَا قَوْلُ الزَّجَّاجِ وَطَائِفَةٍ.
وَأَحْسَنُ مِن هَذَا أَنْ يُقَالَ: كُل وَاحِدَةٍ مِن هَاتَيْنِ الْجُمْلَتَيْنِ جُمْلَة شَرْطِيَّة مُرَكَبَةٌ مِن جُمْلَتَيْنِ جَزَائِيّتَيْنِ، فَأُكِّدَتِ الْجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ "بِأنَّ" عَلَى حَد تَأكِيدِهَا.