Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 2, halaman 208

  1. اللغة
  2. مسائل اللغات
  3. الرد على من قسم الكلام إلى حقيقة ومجاز

إلَّا مُقَيَّدًا بِالْمُرِيدِ، وَلَا لَفْظُ الْعِلْمِ إلا مُقَيَّدًا بِالْعَالِمِ، وَلَا لَفْظُ الْقُدْرَةِ إلَّا مُقَيَّدًا بِالْقَادِرِ.

بَل وَهَكذَا سَائِرُ الْأَعْرَاضِ لَمَّا لَمْ تُوجَدْ إلَّا فِي مَحَالِّهَا مُقَيَّدَةً بِهَا لَمْ يَكُن لَهَا فِي اللُّغَةِ لَفْظ إلَّا كَذَلِكَ.

فَلَا يُوجَدُ فِي اللُّغَةِ لَفْظُ السَّوَادِ، وَالْبَيَاضِ، وَالطُّولِ، وَالْقِصَرِ، إلَّا مُقَيَّدًا بِالْأَسْوَدِ، وَالْأَبْيَضِ، وَالطَّوِيلِ، وَالْقَصِيرِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، لَا مُجَرَّدًا عَن كُلّ قَيْدٍ، وَإِنَّمَا يُوجَدُ مُجَرَّدًا فِي كَلَامِ الْمُصَنّفِينَ فِي اللُّغَةِ؛ لِأَنَّهُم فَهِمُوا مِن كَلَامِ أَهْلِ اللُّغَةِ مَا يُرِيدُونَ بِهِ مِن الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ﴾ [النحل: ١١٢]؛ فَإِنَّ مِن النَّاسِ مَن يَقُولُ: الذَّوْقُ حَقِيقَةٌ فِي الذَّوْقِ بِالْفَمِ، وَاللِّبَاسُ بِمَا يُلْبَسُ عَلَى الْبَدَنِ، وَإِنَّمَا اُسْتُعِيرَ هَذَا وَهَذَا.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَل قَالَ الْخَلِيلُ: الذوْقُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ هُوَ وُجُودُ طَعْمِ الشَيءِ، وَالِاسْتِعْمَالُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ [الطلاق: ٩].

فَلَفْظُ الذَّوْقِ يُسْتَعْمَلُ فِي كُلِّ مَا يُحِسُّ بِهِ، ويجِدُ أَلَمَهُ أَو لَذَّتَهُ، فَدَعْوَى الْمُدَّعِي اخْتِصَاصَ لَفْظِ الذَّوْقِ بِمَا يَكُون بِالْفَمِ تَحَكُّمٌ مِنْهُ.

لَكِنَّ ذَاكَ مُقَيَّدٌ فَيُقَالُ: ذُقْت الطَّعَامَ، وَذُقْت هَذَا الشَّرَابَ، فَيَكُونُ مَعَهُ مِن الْقُيُودِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ذَوْقٌ بِالْفَمِ.

وَأَمَّا لَفْظُ اللِّبَاسِ: فَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِي كُلِّ مَا يَغْشَى الْإِنْسَانَ وَيلْتَبِسُ بِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠)﴾ [النبأ: ١٠]، وَقَالَ: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ [الأعراف: ٢٦] [الأعراف: ٢٦]، وَقالَ: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧].

وَمِنْهُ يُقَالُ: لَبَسَ الْحَق بِالْبَاطِلِ إذَا خَلَطَهُ بِهِ حَتَّى غَشِيَهُ فَلَمْ يَتَمَيَّزْ.

فَالْجُوعُ الَّذِي يَشْمَلُ أَلَمُهُ جَمِيعَ الْجَائِعِ: نَفْسَهُ وَبَدَنَهُ، وَكَذَلِكَ الْخَوْفُ الَّذِي يَلْبَسُ الْبَدَنَ.

فَلَو قِيلَ: فَأَذَاقَهَا اللهُ الْجُوعَ وَالْخَوْفَ: لَمْ يَدُلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ شَامِلٌ

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 2، ص 208 (SanadKitab #879, hlm. urut 1083)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.