مُجَرَّدُ عَدَمِ التَّمَاثُلِ -كَمَا هُوَ اصْطِلَاحُ كَثِيرٍ مِن النُّظَّارِ- وَمِنْه قَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢] [١٣/ ١٩]
* * *
(المقصود بالنسخ عند السلف)
١٣٤٥ - اللهُ جَعَلَ الْمُحْكَمَ مُقَابِلَ الْمُتَشَابِهِ تَارَة، وَمُقَابِلَ الْمَنْسُوخِ أُخْرَى.
وَالْمَنْسُوخُ يَدْخُلُ فِيهِ فِي اصْطِلَاحِ السَّلَفِ -الْعَامِّ- كُلّ ظَاهِرٍ تُرِكَ ظَاهِرُهُ لِمعَارِض رَاجِحٍ؛ كَتَخْصِيصِ الْعَامِّ، وَتَقْيِيدِ الْمُطْلَقِ، فَإِنَّ هَذَا مُتَشَابِه لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ، ويدْخُلُ فِيهِ الْمُجْمَلُ؛ فَإِنَّهُ مُتَشَابِه، وَإِحْكَامُه رَفْعُ مَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ مِن الْمَعْنَى الَّذِي لَيْسَ بِمُرَاد، وَكَذَلِكَ مَا رُفِعَ حُكْمُهُ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ جَمِيعِهِ نَسْخًا لِمَا يُلْقِيهِ الشَّيْطَانُ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ (¬١).