(الكلام عن التفاسير، وتسمية الجيد منها والرديء)
١٤١٦ - فِي التَّفْسِيرِ مِن هَذِهِ الْمَوْضُوعَاتِ قِطْعَةٌ كَبِيرَةٌ، مِثْلُ الْحَدِيثِ الَّذِي يَرْوِيهِ الثَّعْلَبِيُّ وَالْوَاحِدِيُّ والزمخشري فِي فَضَائِلِ سُوَرِ الْقُرْآنِ سُورَةً سُورَةً، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
والثَّعْلَبِيُّ هُوَ فِي نَفْسِهِ كَانَ فِيهِ خَيْرٌ وَدِين، وَكَانَ حَاطِبَ لَيْلٍ يَنْقُلُ مَا وُجِدَ فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ مِن صَحِيحٍ وَضَعِيفٍ وَمَوْضُوعٍ.
والْوَاحِدِيُّ صَاحِبُهُ كَانَ أَبْصَرَ مِنْهُ بِالْعَرَبِيَّةِ؛ لَكِنْ هُوَ أَبْعَدُ عَن السَّلَامَةِ وَاتِّبَاعِ السَّلَفِ.
والبغوي تَفْسِيرُهُ مُخْتَصَرٌ مِن الثَّعْلَبِيِّ لَكِنَّهُ صَانَ تَفْسِيرَهُ مِن الْأحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ وَالْآرَاءِ الْمُبْتَدَعَةِ.
وَالْمَوْضُوعَاتُ فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ كَثِيرَةٌ مِثْلُ الْأَحَادِيثِ الْكثِيرَةِ الصَّرِيحَةِ فِي الْجَهْرِ بِالْبَسْمَلَةِ وَحَدِيثِ عَلِيٍّ الطَّوِيلِ فِي تَصَدُّقِهِ بِخَاتَمِهِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ. [١٣/ ٣٥٤]
١٤١٧ - هَذِهِ الْكُتُبُ الَّتِي يُسَمِّيهَا كَثِيرٌ مِن النَّاسِ كُتُبَ التَّفْسِيرِ فِيهَا كَثِيرٌ مِن التَّفْسِيرِ مَنْقُولَاتٌ عَن السَّلَفِ مَكْذُوبَةٌ عَلَيْهِمْ، وَقَوْلٌ عَلَى اللهِ وَرَسُولِهِ بِالرَّأيِ الْمُجَرَّدِ، بَل بِمُجَرَّدِ شُبْهَةٍ قِيَاسِيَّةٍ، أَو شُبْهَةٍ أَدَبِيَّةٍ.
وَمَعْلُومٌ أَنَّ فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ مِن النَّقْلِ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ مِن الْكَذِبِ شَيْئًا كَثِيرًا مِن رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ عَن أَبِي صَالِحٍ وَغَيْرِهِ، فَلَا بُدَّ مِن تَصْحِيحِ النَّقْلِ لِتَقُومَ الْحُجَّةُ، فَلْيُرَاجِعْ كُتُبَ التَّفْسِيرِ الَّتِي يُحَرَّرُ فِيهَا النَّقْلُ مِثْلُ؛ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ