Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 2, halaman 322

  1. القرآن وعلومه
  2. التفسير
  3. سورة آل عمران

فَعَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فَالرِّبِّيُّونَ الَّذِينَ قَاتَلُوا مَعَهُ: الَّذِينَ مَا وَهَنُوا وَمَا ضَعُفُوا.

وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَةِ أَبِي عَمْرٍو وَغَيْرِهِ (¬١) فَفِيهَا وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: يُوَافِقُ الْأَوَّلَ؛ أَي: الرِّبِّيُّونَ يُقْتَلُونَ فَمَا وَهَنُوا؛ أَيْ: مَا وَهَنَ مَن بَقِيَ مِنْهُم لِقَتْلِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ؛ أَيْ: مَا ضَعُفُوا لِذَلِكَ وَلَا دَخَلَهُم خَوَرٌ وَلَا ذَلُّوا لِعَدُوِّهِمْ، بَل قَامُوا بِأَمْرِ اللهِ فِي الْقِتَالِ حَتَّى أَدَالَهُم اللهُ عَلَيْهِم وَصَارَتْ كلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا.

وَالثانِي: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ، فَمَا وَهَنَ مَن بَقِيَ مِنْهُم لِقَتْلِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهَذَا يُنَاسِبُ صرح الشَّيْطَانِ أَنَّ مُحَمَّدًا قَد قُتِلَ.

لَكِنَّ هَذَا لَا يُنَاسِبُ لَفْظَ الْآيَةِ؛ فَالْمُنَاسِبُ أَنَّهُم مَعَ كَثْرَةِ الْمُصِيبَةِ مَا وَهَنُوا.

وَأَيْضًا: فَقَوْلُهُ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ﴾ يَقْتَضِي كَثْرَةَ ذَلِكَ، وَهَذَا لَا يُعْرَفُ أَنَّ أَنْبِيَاءَ كَثِيرِينَ قُتِلُوا فِي الْجِهَادِ.

وَأَيْضًا: فَيَقْتَضِي أَنَّ الْمَقْتُولِينَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُم رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ، وَهَذَا لَمْ يُوجَدْ؛ فَإِنَّ مَن قَبْلَ مُوسَى مِن الْأَنْبِيَاءِ لَمْ يَكُونُوا يُقَاتِلُونَ، وَمُوسَى وَأَنْبِيَاءُ بَنِي إسْرَائِيلَ لَمْ يُقْتَلُوا فِي الْغَزْوِ، بَل وَلَا يُعْرَفُ نَبِيٌّ قُتِلَ فِي جِهَادٍ، فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا كَثيرًا؟ وَيَكُونُ جَيْشُهُ كَثِيرًا؟.

وَقَد قِيلَ فِي: ﴿رِبِّيُّونَ﴾ هُنَا: إنَّهُم الْعُلَمَاءُ، [وهؤلاء جعلوا لفظ "الرِّبِّي" كلفظ "الربَّاني"] (¬٢)، وَعَن ابْنِ زَيْدٍ: هُم الْأَتْبَاعُ؛ كَأَنَّهُ جَعَلَهُم المربوبين.

وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

قِيلَ: إنَّ الرَّبَّانِيَّ مَنْسُوبٌ إلَى الرَّبِّ، فَزِيَادَةُ الْأَلِفِ وَالنُّونِ كَاللّحْيَانِيِّ (¬٣)،

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 2، ص 322 (SanadKitab #879, hlm. urut 1197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.