Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 2, halaman 402

  1. القرآن وعلومه
  2. التفسير
  3. سورة الأحزاب

وليس للأب إلا ما يدعو به الولد له، فظهر معنى قوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾، فهو الأب الروحاني، والوالد الأب الجثماني.

وهو ﷺ سبب السعادة الأبدية للمؤمن في الدنيا والآخرة، والأب سبب لوجوده في الدنيا، ومعلوم أن الإنسان يجب عليه أن يطيع معلمه الذي يدعوه إلى الخير ويأمره بطاعة الله، ولا يجوز له أن يطيع أباه في مخالفة هذا الداعي؛ لأنه يدله على ما ينفعه ويقربه إلى ربه، ويحصل له باتباعه السعادة الأبدية.

فظهر فضل الأب الروحاني على الأب الجثماني، فهذا أبوه في الدين، وذاك أبوه في الطين، وأين هذا من هذا؟!

وأزواج النبي ﷺ أمهات المؤمنين في الحرمة، لا في المحرمية، ولهن من الاحترام ما ليس للأم الوالدة. [المستدرك ١/ ١٩٨ - ١٩٩]

١٥٥١ - قَالَ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (٥٧)﴾ [الأحزاب: ٥٧]، لَمْ يَجِئْ إعْدَادُ الْعَذَابِ الْمُهِينِ فِي الْقُرْآنِ إلَّا فِي حَقّ الْكُفَّارِ.

وَقَد قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾ [الحج: ١٨]، وَذَلِكَ لِأَنَ الْإِهَانَةَ إذْلَالٌ وَتَحْقِيرٌ وَخِزْيٌ، وَذَلِكَ قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى أَلَمِ الْعَذَاب، فَقَد يُعَذَّبُ الرَّجُلُ الْكَرِيمُ وَلَا يُهَانُ، فَلَمَّا قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾ عُلِمَ أَنَّهُ مِن جِنْسِ الْعَذَابِ الَّذِي تَوَعَّدَ بِهِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ. [١٥/ ٣٦٦ - ٣٦٧]

١٥٥٢ - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ الآية [الأحزاب: ٥٩]: دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحِجَابَ إنَّمَا أَمَرَ بِهِ الْحَرَائِرَ دُونَ الْإِمَاءِ؛ لِأَنَّهُ خَصَّ أَزْوَاجَهُ وَبَنَاتَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُك وَإِمَائِك وَإِمَاءِ أَزْوَاجِك وَبَنَاتِك، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وَالْإِمَاء لَمْ يَدْخُلْنَ فِي نِسَاءِ الْمُؤمِنينَ. [١٥/ ٤٤٨]

* * *

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 2، ص 402 (SanadKitab #879, hlm. urut 1277)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.