Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 2, halaman 438

  1. القرآن وعلومه
  2. التفسير
  3. سورة البينة

وَهَذَا الْكَلَامُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ هُوَ آيةٌ وَبُرْهَانٌ عَلَى نبُوَّتِهِ؛ فَإنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ (¬١). [١٦/ ٢٦٦]

* * *

سورة البينة

١٦٠٧ - قَوْلُه تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ﴾ [البينة: ١]؛ أَيْ: لَمْ يَكُونُوا مَتْرُوكِينَ بِاخْتِيَارِ أَنْفُسِهِمْ، يَفْعَلُونَ مَا يَهْوَوْنَهُ، لَا حَجْرَ عَلَيْهِمْ، كَمَا أَنَّ الْمُنْفَكَّ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ، وَهُوَ لَمْ يَقُلْ "مَفْكُوكِينَ"؛ بَل قَالَ: ﴿مُنْفَكِّينَ﴾ (¬٢)، وَهَذَا أَحْسَنُ؛ فَإنَّهُ نَفْيٌ لِفِعْلِهِمْ.

وَالْمَقْصُودُ: أَنَّهُم لَمْ يَكُونُوا مَتْرُوكِينَ لَا يُؤْمَرُونَ وَلَا يُنْهَوْنَ وَلَا تُرْسَلُ إلَيْهِم رُسُلٌ؛ بَل يَفْعَلُونَ مَا شَاءُوا مِمَّا تَهْوَاهُ الْأَنْفُسُ.

وَالْمَعْنَى: أنَّ اللهَ مَا يُخَلِّيهِمْ وَلَا يَتْرُكُهُمْ، فَهُوَ لَا يَفُكُّهُم حَتَّى يَبْعَثَ إلَيْهِم رَسُولًا (¬٣)، وَهَذَا كَقَوْلِهِ: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦)﴾ [القيامة: ٣٦] لَا يُؤْمَرُ وَلَا يُنْهَى؛ أَيْ: أَيَظُنُّ انَّ هَذَا يَكُونُ؟ هَذَا مَا لَا يَكُونُ أَلْبَتَّةَ؛ بَل لَا بُدَّ أَنْ يُؤْمَرَ وَيُنْهَى.

وَقَرِيبٌ مِن ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (٥)﴾ [الزخرف: ٥]، وَهَذَا اسْتِفْهَامُ إنْكَارٍ؛ أَيْ: لِأَجْلِ إسْرَافِكُمْ نَتْرُكُ إنْزَالَ الذّكْرِ وَنُعْرِضُ عَن إرْسَالِ الرُّسُلِ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 2، ص 438 (SanadKitab #879, hlm. urut 1313)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.