Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 2, halaman 448

  1. القرآن وعلومه
  2. التفسير
  3. سورة الإخلاص

وَهَذَا فِي الْآدَمِيِّينَ وَالْجِنِّ وَالْبَهَائِمِ ظَاهِرٌ.

وَأَمَّا الْمَلَائِكَةُ: فَإِنَّهُم وَإِن لَمْ يَتَوَالَدُوا بِالتَّنَاسُلِ، فَلَهُم الْأَمْثَالُ وَالأشْبَاهُ، وَلهَذَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٤٩) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ [الذاريات: ٤٩، ٥٠] قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: لَعَلَّكُمْ تَتَذَكَّرُونَ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ خَالِقَ الْأَزْوَاج وَاحِدٌ.

وَلهَذَا كَانَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ الرَّدُّ عَلَى مَن كَفَرَ مِن الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئينَ وَالْمَجُوسِ وَالْمُشْرِكِينَ.

فَإِنَّ قَوْلَهُ: ﴿لَمْ يَلِدْ﴾ [الإخلاص: ٣] رَدٌّ لِقَوْلِ مَن يَقُولُ: إنَّ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ مِن الْمَلَائِكَةِ أَو الْبَشَرِ؛ مِثْلُ مَن يَقُولُ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللهِ، أَو يَقُولُ: الْمَسِيحُ أَو عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ.

وَاَلَّذِينَ قَالُوا: الْمَسِيح ابْنُ اللهِ وَعُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ: لَمْ يُرِدْ عُقَلَاؤُهُم وِلَادَةً حِسِّيَّةً مِن جِنْسِ وِلَادَةِ الْجَيَوَانِ بِانْفِصَالِ جُزْءٍ مِن ذَكَرِهِ فِي أُنْثَاهُ يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ؛ فَإِنَّ النَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مُتَّفِقُونَ عَلَى نَفْيِ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ مُشْرِكُو الْعَرَبِ، مَا أَظُنُّ عُقَلَاؤُهُمْ (¬١) كَانُوا يَعْتَقِدُونَ ذَلِكَ وَإِنَّمَا وَصَفُوا الْوِلَادَةَ الْعَقْلِيَّةَ الرُّوحَانِيَّةَ، مِثْل مَا يَقُولُهُ النَّصَارَى: إنَّ الْجَوْهَرَ الَّذِي هُوَ اللهُ مِن وَجْهٍ، وَهُوَ الْكَلِمَةُ مِن وَجْهٍ، تَدَرَّعَتْ بِإِنْسَان مَخْلُوقٍ مِن مَرْيَمَ، فَيَقُولُونَ: تَدَرَّعَ اللَّاهُوتُ بِالنَّاسُوتِ، فَظَاهِرُهُ -وَهُوَ الدِّرْعُ وَالْقَمِيصُ- بَشَرٌ، وَبَاطِنُهُ -وَهُوَ الْمُتَدَرِّعُ- لَاهُوتٌ، هُوَ الِابْنُ، الَّذِي هُوَ الْكَلِمَةُ، لِتَوَلُّدِ هَذَا مِن الْأبِ الَّذِي هُوَ جَوْهَرُ الْوُجُودِ.

فَهَذِهِ الْبُنُوَّةُ مُرَكَّبَةٌ عِنْدَهُم مِن أَصْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْجَوْهَرَ الَّذِي هُوَ الْكَلِمَةُ تُولَّدَ مِن الْجَوْهَرِ الَّذِي هُوَ الْأَبُ؛ كَتَوَلُّدِ الْعِلْمِ وَالْقَوْلِ مِن الْعَالِمِ الْقَائِلِ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 2، ص 448 (SanadKitab #879, hlm. urut 1323)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.