Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 2, halaman 477

  1. الحديث

وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: ١٠٥]؛ أَيْ: مِن بَعْد اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، يُسَمَّى مَا يُكْتَبُ فِي الذِّكْرِ ذِكْرًا، كَمَا يُسَمَّى مَا يُكْتَبُ فِيهِ كِتَابًا.

وَالنَّاسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

أ- مِنْهُم مَن قَالَ: إنَّ مَقْصُودَ الْحَدِيثِ: إخْبَارُهُ بِأنَّ اللهَ كَانَ مَوْجُودًا وَحْدَهُ ثُمَّ إنَّهُ ابْتَدَأَ إحْدَاثَ جَمِيعِ الْحَوَادِثِ.

ب- وَالْقَوْلُ الثَّانِي فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ: إنَّهُ لَيْسَ مُرَادُ الرَّسُولِ هَذَا؛ بَل إنَّ الْحَدِيثَ يُنَاقِضُ هَذَا، وَلَكِنَّ مُرَادَهُ: إخْبَارُهُ عَن خَلْقِ هَذَا الْعَالَمِ الْمَشْهُودِ الَّذِي خَلَقَهُ اللهُ فِي ستَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ، كَمَا أَخْبَرَ الْقُرْآن الْعَظِيمُ بِذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِع، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧].

فَلَيْسَ مَعَ اللهِ شَيْءٌ مِن مَفْعُولَاتِهِ قَدِيمٌ مَعَهُ، لَا؛ بَل هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ، وَكُلُّ مَا سِوَاه مَخْلُوقٌ لَهُ، وَكُلُّ مَخْلُوقٍ مُحْدَثٌ كَائِنٌ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ، وَإِن قُدِّرَ إنَّهُ لَمْ يَزَلْ خَالِقًا فَعَّالًا.

وَالْمَقْصُودُ هُنَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَجَابَهُم عَمَّا سَألُوهُ عَنْهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ إلَّا ابْتِدَاءَ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُم: "جِئْنَا لِنَسْأَلَك عَن أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ" كَانَ مُرَادُهُم خَلْقَ هَذَا الْعَالَمِ. [١٨/ ٢١٠ - ٢١٥]

١٦٤٨ - عَن يَحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التيمي، عَن عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ الليثي، عَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ؛ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى؛ فَمَن كَانَت هِجْرَتُهُ إلَى اللهِ وَرَسُولهِ فَهِجْرَتُهُ إلَى اللهِ وَرَسُولهِ وَمَن كانَت هِجْرَتُهُ إلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَو امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إلَى مَا هَاجَرَ إلَيْهِ" (¬١). هذا حَدِيث صَحِيحٌ مُتَّفَق عَلَى

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 2، ص 477 (SanadKitab #879, hlm. urut 1352)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.