Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 2, halaman 481

  1. الحديث
  2. فصل

١٦٥٢ - قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: "بَدَأَ الاسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأ فَطوبى لِلْغُرَبَاءِ" (¬١): يَحْتَمِلُ شَيْئَيْنِ:

أحدُهُمَا: أَنَّهُ فِي أَمْكِنَةٍ وَأَزْمِنَةٍ يَعُودُ غَرِيبًا بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَظْهَرُ، كَمَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ غَرِيبًا ثُمَّ ظَهَرَ.

ويحْتَمِلُ أَنَّهُ فِي آخِرِ الدُّنْيَا لَا يَبْقَى مُسْلِمًا إلَّا قَلِيلٌ، وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الدَّجَّالِ ويأجُوجَ وَمَأجُوجَ عِنْدَ قُرْبِ السَّاعَةِ، وَحِينَئِذٍ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا تَقْبِضُ رُوحَ كُل مُؤمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ ثُمَّ تَقُومُ الْقِيَامَةُ.

وَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَقَد قَالَ ﷺ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِن أُمَّتي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَق لَا يَضُرُّهُم مَن خَالَفَهُم وَلَا مَن خَذَلَهُم حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ" (¬٢).

وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي "الصَّحِيحَيْنِ" وَمِثْلُهُ مِن عِدَّةِ أَوْجُهٍ.

فَقَد أَخْبَرَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ أَنَّهُ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مُمْتَنِعَةٌ مِن أمَّتِهِ عَلَى الْحَقّ، اعِزَّاءٌ لَا يَضُرُّهُم الْمُخَالِفُ وَلَا خِلَافُ الْخَاذِلِ.

فَأَمَّا بَقَاءُ الْإِسْلَام غَرِيبًا ذَلِيلًا فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا قَبْلَ السَّاعَةِ فَلَا يَكونُ هَذَا (¬٣).

وَهَذَا الْحَدِيثُ يُفِيدُ الْمُسْلِمَ أَنَّهُ لَا يَغْتَمُّ بِقِلَّةِ مَن يَعْرِفُ حَقِيقَةَ الْإِسْلَامِ، وَلَا يَضِيقُ صَدْرُهُ بِذَلِكَ، وَلَا يَكُونُ فِي شَكٍّ مِن دِينِ الْإِسْلَامِ، كَمَا كَانَ الْأمْرُ حِينَ بَدَأَ.

وَكَذَلِكَ إذَا تَغَرَّبَ يَحْتَاجُ صَاحِبُهُ مِنَ الْأَدِلَّةِ وَالْبَرَاهِينِ إلَى نَظِيرِ مَا احْتَاجَ

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 2، ص 481 (SanadKitab #879, hlm. urut 1356)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.