Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 1, halaman 148

  1. العقيدة وما ينافيها
  2. كتاب توحيد الألوهية
  3. حكم سؤال الخلق الحاجات الدنيوية

سَبْعُونَ ألفا بِغَيْرِ حِسَاب"، وَقَالَ: "هُم الَّذِينَ لَا يسترقون وَلَا يَكتَوُونَ وَلَا يَتَطَيرُونَ وَعَلَى رَبِهِم يَتَوَكَلُونَ".

فَمَدَحَ هَؤُلَاءِ بِأَنَّهُم لَا يسترقون؛ أَيْ: لَا يَطْلُبُونَ مِن أَحَدٍ أنْ يَرْقِيَهُمْ. وَالرُّقْيَةُ مِن جِنْسِ الدُّعَاءِ، فَلَا يَطْلُبُونَ مِن أَحَدٍ ذَلِكَ.

وَقَد رُوِيَ فِيهِ "وَلَا يَرْقُونَ" وَهُوَ غَلَطٌ؛ فَإِنَّ رقياهم لِغَيْرِهِمْ وَلِأَنْفُسِهِمْ حَسَنَة، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْقِي نَفْسَهُ وَغَيْرَهُ وَلَمْ يَكُن يَسْتَرْقِي؛ فَإِنَّ رُقْيَتَهُ نَفْسَهُ وَغَيْرَهُ مِن جِنْسِ الدُّعَاءِ لِنَفْسِهِ وَلغَيْرِهِ، وَهَذَا مَأْمُورٌ بِهِ.

وَمَا يُرْوَى أَنَّ الْخَلِيلَ لَمَّا ألْقِيَ فِي الْمَنْجَنِيقِ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: سَلْ، قَالَ: "حَسْبِي مِن سُؤَالِي عِلْمُهُ بِحَالِي" لَيْسَ لَهُ إسْنَاد مَعْرُوفُ وَهُوَ بَاطِلٌ؛ بَل الَّذِي ثَبَتَ فِي "الصَّحِيحِ" (¬١) عَن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّه قَالَ:"حَسْبِي اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ"، قَالَهَا إبْرَاهِيمُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ حِينَ: ﴿قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣] .. وَقَد رُوِيَ أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ: هَل لَك مِن حَاجَةٍ؟ قَالَ: "أَمَّا إلَيْك فَلَا"، وَقَد ذَكَرَ هَذَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.

وَأَمَّا سؤَالُ الْمَخْلُوقِ الْمَخْلُوقَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَةَ نَفْسِهِ أَو يَدْعُوَ لَهُ: فَلَمْ يُؤمَرْ بِهِ.

بِخِلَافِ:

١ - سُؤَالِ الْعِلْمِ؛ فَإِنَّ اللهَ أَمَرَ بِسُؤَالِ الْعِلْمِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣].

وَهَذَا لِأَنَّ الْعِلْمَ:

أ - يَجِبُ بَذْلُهُ، فَمَن سُئِلَ عَن عِلْمٍ يَعْلَمُهُ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّه بِلِجَامٍ مِن نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 1، ص 148 (SanadKitab #879, hlm. urut 142)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.