Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 2, halaman 562

  1. أصول الفقه
  2. طرق الأحكام الشرعية التي نتكلم عليها في أصول الفقه
  3. ز- الطريق السابع: "المصالح المرسلة"

وَذَلِكَ أَنَّ إجْمَاعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعِ مَرَاتِبَ:

الْأُولَى: مَا يَجْرِي مَجْرَى النَّقْلِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ مِثْلُ نَقْلِهِمْ لِمِقْدَارِ الصَّاعِ وَالْمُدّ، وَكَتَرْكِ صَدَقَةِ الْخَضْرَاوَاتِ وَالْأَحْبَاسِ: فَهَذَا مِمَّا هُوَ حُجَّةٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ.

الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَة: الْعَمَلُ الْقَدِيمُ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ بْنِ عفان، فَهَذَا حُجَّة فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنِ الشَّافِعِيِّ. وَكَذَا ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَد: أَنَّ مَا سَنَّهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ فَهُوَ حُجَّة يَجِبُ اتِّبَاعُهَا، وَقَالَ أَحْمَد: كُلُّ بَيْعَةٍ كَانَت فِي الْمَدِينَةِ فَهِيَ خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ.

وَمَعْلُومٌ أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانَت بِالْمَدِينَةِ، وَكَذَلِكَ بَيْعَةُ عَلِيٍّ كانت بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا وَبَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُعْقَد بِالْمَدِينَةِ بَيْعَةٌ.

وَقَد ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ حَدِيثِ العرباض بْنِ سَارِيةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِسُنَّتي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِن بَعْدِي" (¬١).

الْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ: إذَا تَعَارَضَ فِي الْمَسْأَلَةِ دَلِيلَانِ؛ كَحَدِيثَيْنِ وَقِيَاسَيْنِ جُهِلَ أَيُّهُمَا أَرْجَحُ، وَأَحَدُهُمَا يَعْمَلُ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَفِيهِ نِزَاعٌ:

أ- فَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُرَجَّحُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.

ب- وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يُرَجَّحُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.

وَلأَصْحَابِ أَحْمَد وَجْهَانِ.

ومَذَاهِبُ جُمْهُورِ الْأَئِمَّةِ تُوَافِقُ مَذْهَبَ مَالِكٍ فِي التَّرْجِيحِ لِأَقْوَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.

الْمَرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ: الْعَمَلُ الْمُتَأخّرُ بِالْمَدِينَةِ، فَهَذَا هَل هُوَ حُجَّةٌ شَرْعِيَّة يَجِبُ اتِّبَاعُهُ أَمْ لَا؟

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 2، ص 562 (SanadKitab #879, hlm. urut 1437)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.