Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 2, halaman 575

  1. أصول الفقه
  2. طرق الأحكام الشرعية التي نتكلم عليها في أصول الفقه
  3. ز- الطريق السابع: "المصالح المرسلة"

الرَّائِحَةُ، وَلَمْ يَكُن هُنَاكَ شُبْهَةٌ، وَهَذَا هُوَ الْمَأثُورُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَخُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ كَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ.

وَمَذْهَبُهُم فِي الْأَحْكَامِ أَنَّهُم يُرَجّحُونَ جَانِبَ أَقْوَى الْمُتَدَاعِيَيْنِ، وَيَجْعَلُونَ الْيَمِينَ فِي جَانِبِهِ، فَيَقْضُونَ بِالشَّاهِدِ وَيمِينِ الطَّالِبِ فِي الْحُقُوقِ، وَفِي الْقَسَامَةِ يَبْدَءُونَ بِتَحْلِيفِ الْمُدَّعِينَ، فَإِنْ حَلَفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا اسْتَحَقُّوا الدَّمَ.

وَالْكُوفِيُّونَ يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ إلَّا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَلَا يُحَلِّفُونَ الْمُدَّعِي لَا فِي قَسَامَةٍ وَلَا فِي غَيْرِهَا، وَلَا يَقْضُونَ بِشَاهِدٍ وَيمِينٍ، وَلَا يَرَوْنَ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي.

وَمَعْلُومٌ أَنَّ سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ الصَّحِيحَةَ تُوَافِقُ مَذْهَبَ الْمَدَنِيِّينَ.

وَكَذَلِكَ "مَسْأَلَةُ الْحُكْمِ بِشَاهِدٍ وَيمِين" فِيهَا أَحَادِيثُ فِي الصَّحِيحِ وَالسُّنَنِ.

وَلَيْسَ مَعَ الْكُوفِيِّينَ إلَّا مَا يَرْوُونَهُ مِن قَوْلِهِ: "الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَالْيَمِينُ عَلَى مَن أَنْكَرَ"، وَهَذَا اللَّفْظُ لَيْسَ فِي السُّنَنِ (¬١).

وَلَكِنْ فِي الصَّحِيحِ (¬٢) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: "لَو يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُم لَادَّعَى قَوْئم دِمَاءَ قَوْمٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِن الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ" (¬٣).

وَهَذَا اللَّفْظُ إمَّا أَنْ يُقَالَ: لَا عُمُومَ فِيهِ؛ بَل اللَّامُ لِتَعْرِيفِ الْمَعْهُودِ، وَهُوَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، إذ لَيْسَ مَعَ الْمُدَّعِي إلَّا مُجَرَّدُ الدَّعْوَى كَمَا قَالَ: "لَو يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ" وَمَن يُحَلِّفُ الْمُدَّعِيَ لَا يُحَلِّفُهُ مَعَ مُجَرَّدِ الدَّعْوَى؛ بَل إنَّمَا يُحَلّفُهُ إذَا قَامَتْ حُجَّةٌ يَرْجَحُ بِهَا جَانِبُة؛ كَالشَّاهِدِ فِي الْحُقُوقِ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 2، ص 575 (SanadKitab #879, hlm. urut 1450)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.