Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 1, halaman 163

  1. العقيدة وما ينافيها
  2. كتاب توحيد الألوهية
  3. الرد علي ما روي أن عثمان بن حنيف أمر رجلا أن يدعو بدعاء الأعمى

ثُمَّ أَتَى بَعْدُ عُثْمَانَ بْنَ عفان فَجَاءَ الْبَوَّابُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُثْمَانَ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الطِّنْفِسَةِ وَقَالَ: اُنْظُرْ مَا كَانَت لَك مِن حَاجَةٍ، فَذَكَرَ حَاجَتَهُ فَقَضَاهَا لَهُ.

ثُمَّ إنَّ الرَّجُلَ خَرَجَ مِن عِنْدِهِ فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حَنِيفٍ فَقَالَ لَهُ: جَزَاك اللّهُ خَيْرًا مَا كَانَ يَنْظُرُ فِي حَاجَتِي وَلَا يَلْتَفِتُ إلَيَّ حَتَّى كَلَّمْتَه فِيَّ، فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حَنِيفٍ: مَا كَلَّمْته وَلَكِنْ سَمِعْت رَسُولَ اللّهِ ﷺ يَقُولُ - وَجَاءَهُ ضَرِيرٌ فَشَكَا إلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِة.

قُلْت: وَقَد رَوَاهُ النَّسَائِي فِي كِتَابِ (عَمَلُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ) .. وَلَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِن هَؤُلَاءِ -لَا التِّرْمِذِيُّ وَلَا النَّسَائِي وَلَا ابْنُ مَاجَه- مِن تِلْكَ الطَّرِيقِ الْغَرِيبَةِ الَّتِي فِيهَا الزِّيَادَةُ.

فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ لَو كَانَت ثَابِتَةً لَمْ يَكُن فِيهَا حُجَّةٌ، وَإِنَّمَا غَايَتُهَا أَنْ يَكُونَ عُثْمَانُ بْنُ حَنِيفٍ ظَنَّ أَنَّ الدُّعَاءَ يُدْعَى بِبَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالدُّعَاءِ الْمَشْرُوعِ؛ بَل بِبَعْضِهِ، وَظَنَّ أَنَّ هَذَا مَشْرُوعٌ بَعْدَ مَوْتِهِ ﷺ.

وَمِثْلُ هَذَا لَا تَثْبُتُ بِهِ شَرِيعَةٌ كَسَائِرِ مَا يُنْقَلُ عَن آحَادِ الصَّحَابَةِ فِي جِنْسِ الْعِبَادَاتِ أَو الْإِبَاحَاتِ او الْإِيجَابَاتِ أَو التَّحْرِيمَاتِ إذَا لَمْ يُوَافِقْهُ غَيْرُهُ مِن الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ، وَكَانَ مَا يَثْبُتُ عَن النَّبِيِّ ﷺ يُخَالِفُهُ لَا يُوَافِقُهُ، لَمْ يَكُن فِعْلُهُ سُنَّةً يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ اتِّبُاعُهَا؛ بَل غَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِمَّا يَسُوغُ فِيهِ الاِجْتِهَادُ، وَمِمَّا تَنَازَعَتْ فِيهِ الْأُمَّةُ، فَيَجِبُ رَدُّهُ إلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ.

وَلهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ: مِثْل مَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُدْخِلُ الْمَاءَ فِي عَيْنَيْهِ فِي الْوُضُوءِ، وَيَأْخُذُ لِأذُنَيْهِ مَاءً جَدِيدًا.

وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إلَى الْعَضُدَيْنِ فِي الْوُضوءِ وَيَقُولُ: مَن اسْتَطَاعَ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عُنُقَهُ وَيَقُولُ هُوَ مَوْضِعُ الْغُلِّ، فَإِنَّ هَذَا وَإِن اسْتَحَبَّهُ طَائِفَة مِن الْعُلَمَاءِ اتِّبَاعًا لَهُمَا فَقَد خَالَفَهُم فِي ذَلِكَ آخَرُونَ وَقَالُوا: سَائِرُ الصَّحَابَةِ لَمْ يَكُونُوا يَتَوَضَّؤُونَ هَكَذَا.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 1، ص 163 (SanadKitab #879, hlm. urut 157)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.