مَا لَا يُعَاقَبُ؟ فَالْوَاجِبُ تَرْكُ الْعُقُوبَةِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ؛ فَإِنَّك إنْ تُخْطئْ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِن أَنْ تُخْطئَ في الْعُقُوبَةِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (¬١).
وَلَا سِيَّمَا إذَا آلَ الْأَمْرُ إلَى شَرٍّ طَوِيل، وَافْتِرَاقِ أهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ؛ فَإِنَّ الْفَسَادَ النَّاشِئَ فِي هَذِهِ الْفُرْقَةِ أَضْعَافُ الشَّرِّ النَّاشِئِ مِن خَطَأِ نَفَرٍ قَلِيلٍ فِي مَسْأَلَةٍ فَرْعِيَّةٍ. [٦/ ٥٠٥]
٢٠٣٩ - إِذَا اشْتَبَهَ عَلَى الْإِنْسَانِ أَمْرٌ: فَلْيَدْعُ بِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬٢) فِي "صَحِيحِهِ" عَن عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ رَبَّ جبرائيل وميكائيل وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِك فِيمَا كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِن الْحَقِّ بِإِذْنِك، إنَّك تَهْدِي مَن تَشَاءُ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ". [٦/ ٥٠٥ - ٥٠٦]
٢٠٤٠ - لَيْسَ لِأحَدٍ أَنْ يَحْمِلَ كَلَامَ اللهِ وَرَسُولِهِ عَلَى وَفْقِ مَذْهَبِهِ (¬٣)، إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ مِن كَلَامِ اللهِ وَرَسُولِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى مُرَادِ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَإِلَّا فَأَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ تَابِعَةٌ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ ﷺ، لَيْسَ قَوْلُ اللهِ وَرَسُولِهِ تَابِعًا لِأقْوَالِهِمْ. [٧/ ٣٥]
٢٠٤١ - يجوز ترجيح أحد الدليلين الظنيين على الآخر عند عامة العلماء. [المستدرك ٢/ ١٠٨]
٢٠٤٢ - لا ترجيح في المذاهب الخالية عن دليل، وحكى عبد الجبار بن أحمد عن أصحابه جواز ذلك. [المستدرك ٢/ ١٠٨]