الاختلاف
٢٠٥٤ - الِاخْتِلَافُ إنَّمَا يُورِثُ شُبْهَةً إذَا لَمْ تتبيَّنْ سُنَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٢١/ ٦٢]
٢٠٥٥ - نَجِدُ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ-مِمَن يُخَالِفُ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ مِن أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ أَو غَيْرِهِمْ- يَقُولُ: هَذَا مَنْسُوخٌ وَقَد اتَّخَذُوا هَذَا مَجْنَةً (¬١)؛ كُلُّ حَدِيثٍ لَا يُوَافِقُ مَذْهَبَهُم يَقُولُونَ: هُوَ مَنْسُوخٌ مِن غَيْرِ أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَلَا يُثْبِتُوا مَا الَّذِي نَسَخَهُ. [٢١/ ١٥٠]
٢٠٥٦ - اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ ﵃ -وَالنَّاسُ بَعْدَهُم- فِي رُؤَيةِ النَّبِيِّ ﷺ رَبَّهُ فِي الدُّنْيَا، وَقَالُوا فِيهَا كَلِمَاتٍ غَلِيظَةً؛ كَقَوْلِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: "مَن زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَد أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ"، وَمَعَ هَذَا فَمَا أَوْجَبَ هَذَا النِّزَاعُ تَهَاجُرًا وَلَا تَقَاطُعًا.
وَكَذَلِكَ نَاظَرَ الْإِمَامُ أَحْمَد أَقْوَامًا مِن أَهْلِ السُّنَّةِ فِي مَسْألَةِ الشَّهَادَةِ لِلْعَشَرَةِ بِالْجَنَّةِ، حَتَّى آلَت الْمُنَاظَرَةُ إلَى ارْتِفَاعِ الْأَصْوَاتِ، وَكَانَ أَحْمَد وَغَيْرُهُ يَرَوْنَ الشَّهَادَةَ، وَلَمْ يَهْجُرُوا مَن امْتَنَعَ مِن الشَّهَادَةِ، إلَى مَسَائِلَ نَظِيرِ هَذِهِ كَثِيرَةٍ. [٦/ ٥٠٢]
* * *