Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 2, halaman 777

  1. العبادة والعبودية

الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ (¬١).

نَعَمْ! حَصَلَ لَهُ هُدًى مُجْمَلٌ بِأَنَّ الْقُرْآنَ حَقٌّ، وَالرَّسُولَ حَقٌّ، وَدِينَ الْإِسْلَامِ حَقٌّ، وَذَلِكَ حَقٌّ؛ وَلَكِنَّ هَذَا الْمُجْمَلَ لَا يُغْنِيهِ إنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ هُدًى مُفَصَّلٌ فِي كُلِّ مَا يَأْتِيهِ وَيَذْرُهُ مِن الْجُزْئِيَّاتِ الَّتِي يَحَارُ فِيهَا أَكْثَرُ عُقُولِ الْخَلْقِ.

وَالْإِنْسَانُ خُلِقَ ظَلُومًا جَهُولًا؛ فَالْأَصْلُ فِيهِ عَدَمُ الْعِلْمِ وَمَيْلُهُ إلَى مَا يَهْوَاهُ مِن الشَّرِّ، فَيَحْتَاجُ دَائِمًا إلَى عِلْمٍ مُفَصَّلٍ يَزُولُ بِهِ جَهْلُهُ، وَعَدْلٍ فِي مَحَبَّتِهِ وَبُغْضِهِ وَرِضَاهُ وَغَضَبِهِ وَفِعْلِهِ وَتَرْكِهِ وَإِعْطَائِهِ وَمَنْعِهِ وَأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ وَنَوْمِهِ وَيَقَظَتِهِ (¬٢).

فَكُلُّ مَا يَقُولُهُ وَيعْمَلُهُ يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى عِلْمٍ يُنَافِي جَهْلَهُ، وَعَدْلٍ يُنَافِي ظُلْمَهُ، فَإِنْ لَمْ يَمُنَّ اللهُ عَلَيْهِ بِالْعِلْمِ الْمُفَصَّلِ، وَالْعَدْلِ الْمُفَصَّلِ: كَانَ فِيهِ مِن الْجَهْلِ وَالظُّلْمِ مَا يَخْرُجُ بِهِ عَن الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ.

فَحَاجَةُ الْعَبْدِ إلَى سُؤَالِ هَذِهِ الْهِدَايَةِ ضَرُورِيَّةٌ فِي سَعَادَتِهِ وَنَجَاتِهِ وَفَلَاحِهِ، بِخِلَافِ حَاجَتِهِ إلَى الرِّزْقِ وَالنَّصْرِ، فَإِنَّ اللهَ يَرْزُقُهُ، فَإِذَا انْقَطَعَ رِزْقُهُ مَاتَ، وَالْمَوْتُ لَا بُدَّ مِنْهُ، فَإِذَا كَانَ مِن أَهْلِ الْهُدَى بِهِ كَانَ سَعِيدًا قَبْلَ الْمَوْتِ وَبَعْدَهُ، وَكَانَ الْمَوْتُ مُوَصِّلًا إلَى السَّعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ.

وَكَذَلِكَ النَّصْرُ، إذَا قُدِّرَ أَنَّهُ غُلِبَ حَتَّى قُتِلَ فَإِنَّهُ يَمُوتُ شَهِيدًا، وَكَانَ الْقَتْلُ مِن تَمَامِ النِّعْمَةِ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 2، ص 777 (SanadKitab #879, hlm. urut 1652)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.