Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 3, halaman 52

  1. الفقه
  2. كتاب الطهارة
  3. باب فروض الوضوء وصفته

٢٢٩٨ - الصَّحِيحُ فِي هَذَا الْبَابِ: مَا ثَبَتَ عَن الصَّحَابَة - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِم - وَهُوَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَهُوَ أنَّ مَسَّ الْمُصْحَفِ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْدِثِ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ صَلَاةُ جِنَازَةٍ، وَيجُوزُ لَهُ سُجُودُ التِّلَاوَةِ، فَهَذِهِ الثَّلَاثَة ثَابِتَةٌ عَن الصَّحَابَةِ.

وَأَمَّا الطَّوَافُ فَلَا أَعْرِفُ السَّاعَةَ فِيهِ نَقْلًا خَاصًّا عَن الصَّحَابَةِ، لَكِنْ إذَا جَازَ سُجُودُ التِّلَاوَةِ مَعَ الْحَدَثِ؛ فَالطَّوَافُ أَوْلَى كَمَا قَالَهُ مَن قَالَهُ مِن التَّابِعِينَ.

وَالْمَأْثُورُ عَن الصَّحَابَةِ وَهُوَ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ النُّصُوصُ وَالْقِيَاسُ: الْفَرْقُ بَيْنَ الْجِنَازَةِ وَالسُّجُودِ الْمُجَرَّدِ: سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَد ثَبَتَ بِالنَّصِّ لَا صَلَاةَ إلَّا بِطُهُورٍ.

وَاَلَّذِينَ أَوْجَبُوا الْوُضُوءَ لِلطَّوَافِ لَيْسَ مَعَهُم حُجَّةٌ أَصْلًا، فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ عَن النَّبِيِّ ﷺ لَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَا ضَعِيفٍ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ لِلطَّوَافِ، مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ قَد حَجَّ مَعَهُ خَلَائِقُ عَظِيمَةٌ، وَقَد اعْتَمَرَ عُمَرًا مُتَعَدِّدَةً، وَالنَّاسُ يَعْتَمِرُونَ مَعَهُ، فَلَو كَانَ الْوُضُوءُ فَرض لِلطَّوَافِ لَبَيَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ بَيَانًا عَامًّا، وَلَو بَيَّنَهُ لنقَلَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُ وَلَمْ يُهْمِلُوهُ.

وَقَد ثَبَتَ عَنْه فِي "الصَّحِيحِ" (¬١) أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ مِن الْخَلَاءِ وَأَكَلَ وَهُوَ مُحْدِثٌ قِيلَ لَهُ: أَلَا تَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: "مَا أَرَدْت صَلَاةً فَأَتَوَضَّأَ" (¬٢). يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ إلَّا إذَا أَرَادَ صَلَاةً، وَأَنَّ وُضوءَهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ لَيْسَ بِوَاجِب (¬٣). [٢١/ ٢٧٠ - ٢٧٤]

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 3، ص 52 (SanadKitab #879, hlm. urut 1718)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.