وَأيْضًا: فَذَلِكَ الْمَفْرُوشُ وَضَعَهُ هُنَاكَ عَلَى وَجْهِ الْغَصْبِ وَذَلِكَ مُنْكَرٌ، وَقَد قَالَ النَبِيُّ ﷺ: " مَن رَأى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ" (¬١).
لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى فِي ذَلِكَ أنْ لَا يَؤُولَ إلَى مُنْكَرٍ أَعْظَمَ مِنْهُ. [٢٢/ ١٨٩ - ١٩١]
٢٤٤٦ - لَيْسَ لِأحَد أنْ يَتَحَجَّرَ مِن الْمَسْجِدِ شَيْئًا: لَا سَجَّادَة يَفْرِشُهَا قَبْلَ حُضورِهِ، وَلَا بِسَاطًا وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ.
وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ، لَكنْ يَرْفَعُهَا وَيُصَلِّي مَكَانَهَا فِي أصَحِّ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ. [٢٢/ ١٩٣]
٢٤٤٧ - لو غصب مسجدًا وغيَّرَه، بأن حوله عن كونه مسجدًا بدعوى ملكه أو وقفه على جهةٍ أخرى: لم تصح صلاته فيه، وإن أبقاه مسجدًا ومنع الناس من الصلاة فيه ففي صحة صلاته فيه وجهان، اختار طائفة من المتأخرين الصحة، والأقوى البطلان. [المستدرك ٣/ ٦٩]
٢٤٤٨ - لو كان المصلي جاهلًا بالمكان والثوب أنه حرام فلا إعادة عليه .. وكذا إذا لم يعلم بالتحريم لم يكن فعله معصية؛ بل يكون طاعة. [المستدرك ٣/ ٧٠]
٢٤٤٩ - أما المحبوس في مكان مغصوب فينبغي أن لا تجب عليه الإعادة إذا صلى فيه قولًا واحدًا؛ لأن لبثه فيه ليس بمحرم. [المستدرك ٣/ ٧٠]
٢٤٥٠ - إِنَّ الْإِمَامَ عَلَيْهِ أنْ يُصَلِّيَ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي، لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى مَا يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ الْمُنْفَرِدُ (¬٢)؛ بَل يُنْهَى عَن التَّطْوِيلِ وَالتَّقْصِيرِ، فَكيْفَ