فَأَجَابَ: بَل سُجُودُ التِّلَاوَةِ قَائِمًا أَفْضَلُ مِنْهُ قَاعِدًا كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ مَن ذَكَرَهُ مِن الْعُلَمَاءِ مِن أَصْحَاب الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا، وَكَمَا نُقِلَ عَن عَائِشَةَ بَل وَكَذَلِكَ سُجُودُ الشُّكْرِ (¬١). [٢٣/ ١٧٣]
٢٤٥٦ - الْمُصَافَحَةُ عَقِيبَ الصَّلَاةِ لَيْسَتْ مَسْنُونَةً؛ بَل هِيَ بِدْعَةٌ. [٢٣/ ٣٣٩]
* * *
الوسوسة والشك في النية
٢٤٥٧ - إنَّ الْأَفْعَالَ الِاخْتِيَارِيَّةَ لَا تُتَصَوَّرُ إلَّا بِإِرَادَةٍ تَقُومُ بِنَفْسِ الْإِنْسَانِ، وَكُلُّ مَن فَعَلَ فِعْلًا اخْتِيَارِيًّا وَهُوَ يَعْرِفُهُ فَلَا بُدَّ أَنْ يُرِيدَهُ؛ كَاَلَّذِي يَأكُلُ ويشْرَبُ ويلْبَسُ وَهُوَ يَعْرِفُ أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَلَا بُدَّ أَنْ يُرِيدَهُ.
فَالْإِنْسَانُ إذَا قَامَ إلَى صَلَاةٍ يَعْلَمُ أَنَّهَا الظُّهْرَ فَمِنَ الْمُمْتَنِعِ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَهُوَ يَعْلَمُ هَذَا لَمْ يَنْسَهُ، وَلَا يُرِيدُ صَلَاةَ الظُّهْرِ.