Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 3, halaman 210

  1. الفقه
  2. كتاب الصلاة
  3. استقبال القبلة

وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ: إذَا وَقَفَ النَّاسُ يَوْمَ الْعَاشِرِ خَطَأ أَجْزَأَهُمْ؛ فَالصَّوَابُ: أَنَ ذَلِكَ هُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ بَاطِنًا وَظَاهِرًا وَلَا خَطَأَ فِي ذَلِكَ؛ بَل يَوْمُ عَرَفَةَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يُعَرِّفُ فِيهِ النَّاسُ، وَالْهِلَالُ إنَّمَا يَكُونُ هِلَالًا إذَا اسْتَهَلَّهُ النَّاسُ، وإِذَا طَلَعَ وَلَمْ يَسْتَهِلُّوهُ فَلَيْسَ بِهِلَالٍ.

وَمَعْلُوم أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَالصَّحَابَةَ لَمْ يَأمُرُوا احَدًا بِمُرَاعَاةِ الْقُطْبِ (¬١) وَلَا مَا قَرُبَ مِنْهُ وَلَا الْجَدْيُ وَلَا بَنَاتُ نَعْشٍ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَلهَذَا أَنْكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَد عَلَى مَن أَمَرَ بِمُرَاعَاةِ ذَلِكَ، وَأَمَرَ أَنْ لَا تُعْتَبَرَ الْقِبْلَةُ بِالْجَدْيِ، وَقَالَ: لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْجَدْيِ، وَلَكِنْ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ.

وَهُوَ كَمَا قَالَ؛ فَإِنَّهُ لَو كَانَ تَحْدِيدُ الْقِبْلَةِ بِذَلِكَ وَاجِبًا أَو مُسْتَحَبًّا لَكَانَ الصَّحَابَةُ أَعْلَمَ بِذَلِكَ وَإِلَيْهِ أَسْبَقُ، وَلَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ بيَّنَ ذَلِكَ؛ فَإنَّهُ لَمْ يَاَع مِنَ الدِّينِ شَيْئًا إلَّا بَيّنهُ، فَكَيْفَ وَقَد صَرَّحَ بِأَنَّ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ (¬٢).

وَأَيْضًا: فَإِنَّ تَعْلِيقَ الدّينِ بِذَلِكَ يُفْضِي إلَى تَنَازُعِ الْأُمَّةِ وَاخْتِلَافِهَا فِي دِينِهَا، وَاللّهُ قَد نَهَى عَنِ التَّفَرُّقِ وَالِاخْتِلَافِ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 3، ص 210 (SanadKitab #879, hlm. urut 1876)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.