Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 1, halaman 196

  1. العقيدة وما ينافيها
  2. كتاب توحيد الربوبية
  3. بيان ضلال مذهب الاتحادية
  4. فصل

وَفِرْعَوْنَ، وَمَن عَرَفَ مَعْنَاهَا وَاعْتَقَدَهَا كَانَ مِن الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ أَمَرَ اللّهُ بِجِهَادِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التحريم: ٩]، وَالنِّفَاقُ إذَا عَظُمَ كَانَ صَاحِبُهُ شَرًّا مِن كُفَّارِ أَهْلِ الْكِتَاب، وَكَانَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِن النَّارِ.

وَلَيْسَ لِهَذِهِ الْمَقَالَاتِ وَجْهٌ سَائِغٌ (¬١)، وَلَو قُدِّرَ أَنَ بَعْضَهَا يَحْتَمِلُ فِي اللُّغَةِ مَعْنًى صَحِيحًا، فَإِنَّمَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا إذَا لَمْ يُعْرَفْ مَقْصُودُ صَاحِبِهَا، وَهَؤُلَاءِ قَد عُرِفَ مَقْصُودُهُمْ، كَمَا عُرِفَ دِينُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالرَّافِضَةِ، وَلَهُم فِي ذَلِكَ كتُبٌ مُصَنَّفَة، وَأَشْعَارٌ مُؤَلَّفَةٌ وَكَلَامٌ يُفَسِّرُ بَعْضُهُ بَعْضًا.

وَقَد عُلِمَ مَقْصُودُهُم بِالضَّرُورَةِ، فَلَا يُنَازِعُ فِي ذَلِكَ إلَّا جَاهِلٌ لَا يُلْفَتُ إلَيْهِ.

وَيَجِبُ بَيَانُ مَعْنَاهَا، وَكَشْفُ مَغْزَاهَا لِمَن أَحْسَنَ الظَّنَّ بِهَا، وَخِيفَ عَلَيْهِ أَنْ يُحْسِنَ الظَّنَّ بِهَا، أَو أَنْ يَضِلَّ، فَإِنَّ ضَرَرَهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَعْظَمُ مِن ضَرَرِ السُّمُومِ الَّتِي يَأْكُلُونَهَا وَلَا يَعْرِفُونَ أَنَّهَا سُمُومٌ، وَأَعْظَمُ مِن ضَرَرِ السُّرَّاقِ وَالْخَوَنَةِ الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ أَنَّهُم سُرَّاقٌ وَخَوَنَةٌ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ غَايَةُ ضررهم مَوْتُ الْإِنْسَانِ، أَو ذَهَابُ مَالِهِ، وَهَذِهِ مُصِيبَةٌ فِي دُنْيَاهُ، قَد يَكُونُ سَبَبًا لِرَحْمَتِهِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَيَسْقُونَ النَّاسَ شَرَابَ الْكُفْرِ وَالْإِلْحَادِ فِي آنِيَةِ أَنْبِيَاءِ اللّهِ وَأَوْليَائِهِ، وَيَلْبَسُونَ ثِيَابَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللّهِ، وَهُم فِي الْبَاطِنِ مِن الْمُحَارِبِينَ للّهِ وَرَسُولِهِ، وَيُظْهِرُونَ كَلَامَ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ فِي قَوَالِبِ أَلْفَاظِ أَوْليَاءِ اللهِ الْمُحَقِّقِينَ، فَيَدْخُلُ الرَّجُلُ مَعَهُم عَلَى أَنْ يَصِيرَ مُؤْمِنًا وَليًّا للهِ، فَيَصِيرُ مُنَافِقًا عَدُوّا للهِ. [٢/ ١٣٨ - ١٤٥، ٢٦٦ - ٢٦٨، ٣٥٧ - ٣٦١]

٢٤٧ - مَا تَضَمَّنَهُ كِتَابُ "فُصُوصِ الْحُكْمِ" وَمَا شَاكَلَهُ مِن الْكَلَامِ: فَإِنَّهُ كُفْرٌ بَاطِنًا وَظَاهِرًا، وَبَاطِنُهُ أَقْبَحُ مِن ظَاهِرِهِ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 1، ص 196 (SanadKitab #879, hlm. urut 190)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.