Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 3, halaman 240

  1. الفقه
  2. كتاب الصلاة
  3. باب صفة الصلاة

بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَوَاتِ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِن رَسُولِ اللهِ ﷺ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَه وَالنَّسَائِي وَالتِّرْمِذِي وَقَالَ: حَدِيث حَسَنٌ (¬١).

قَالَ أَبُو دَاوُد: سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ يَقُولُ: قَوْلُهُ: "فَانْتَهَى النَّاسُ" مِن كَلَامِ الزُّهْرِيِّ.

وَقَالَ بَعْضُهُم: هُوَ قَوْلُ ابْنِ أكيمة، وَالصَّحِيحُ: أنَّه قَوْلُ الزُّهْرِيِّ.

وَهَذَا إذَا كَانَ مِن كَلَامِ الزُّهْرِيِّ فَهُوَ مِن أَدَلِّ الدَّلَائِلِ عَلَى أَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يَكُونُوا يَقْرَءُونَ فِي الْجَهْرِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ؛ فَإنَّ الزُّهْرِيَّ مِن أَعْلَمِ أَهْلِ زَمَانِهِ أَو أَعْلَمُ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالسُّنَّةِ، وَقِرَاءَةُ الصَّحَابَةِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ إذَا كَانَت مَشْرُوعَةً وَاجِبَةً أَو مُسْتَحَبَّةً تَكُونُ مِن الْأَحْكامِ الْعَامَّةِ الَّتِي يَعْرِفُهَا عَامَّةُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَانٍ، فَيَكُونُ الزُّهْرِيُّ مِن أَعْلَمِ النَّاسِ بِهَا، فَلَو لَمْ يُبَيِّنْهَا لَاسْتَدَلَّ بِذَلِكَ عَلَى انْتِفَائِهَا، فَكَيْفَ إذَا قَطَعَ الزُّهْرِيُّ بِأَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يَكُونوا يَقْرَءُونَ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْجَهْرِ.

فَاِنَّ الْإِنْصَاتَ إلَى قِرَاءَةِ الْقَارِئِ مِن تَمَامِ الِائْتِمَامِ بِهِ، فَإِنَّ مَن قَرَأَ عَلَى قَوْمِ لَا يَسْتَمِعُونَ لِقِرَاءَتِهِ لَمْ يَكُونُوا مُؤتَمِّينَ بهِ، وَهَذَا مِمَّا يُبَيِّنُ حِكْمَةَ سُقوطِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْمَأْمُومِ، فَإِنَّ مُتَابَعَتَهُ لِإِمَامِهِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى غَيْرِهَا حَتَّى فِي الْأَفْعَالِ.

وَأَيْضًا: فَلَو كَانَتِ الْقِرَاءَةُ فِي الْجَهْرِ وَاجِبَةً عَلَى الْمَأْمُومِ لَلَزِمَ أَحَدُ أَمْرَيْنِ:

أ- إمَّا أَنْ يَقْرأ مَعَ الْإمَامِ.

ب- وَإِمَّا أَنْ يَجِبَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَسْكُتَ لَهُ حَتَّى يَقْرَأَ.

وَلَمْ نَعْلَمْ نِزَاعًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَسْكُتَ لِقِرَاءَةِ الْمَأمُومِ بِالْفَاتِحَةِ وَلَا غَيْرِهَا، وَقِرَاءَتُهُ مَعَهُ مَنْهِيٌّ عَنْهَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 3، ص 240 (SanadKitab #879, hlm. urut 1906)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.