سجدتان ولم يشرع من الأركان مثنى إلا هو، حتى سجود الجبران جعل أيضًا مثنى وهو سجدتا السهو، وكان النبي ﷺ يسميهما الْمُرْغِمَتَين وقال في الشك: "إن كانت صلاته وترًا شفعتا له صلاته، وإن كانت تامة كانت ترغيمًا للشيطان" (¬١) فأقام السجدتين مقام ركعة في تكميل الصلاة؛ لأن الركن الأعم في كل ركعة هما السجدتان، وقال النبي ﷺ: "أعني على نفسك بكثرة السجود" (¬٢)، وقال: "أقرب ما يكلون العبد من ربه وهو ساجد" (¬٣).
ولما كانت الصلاة مثنى مثنى، جعل في كل ركعة السجود مثنى مثنى، فكل سجدتين معقودتان بركعة، فتصير وترًا سجدتين وركوع، والركوع مقدمة أمامهما؛ كتقدمة الوقوف على طواف الزيارة. [المستدرك ٣/ ٨٧ - ٨٨]
* * *
أركان الصلاة وواجباتها
٢٦١١ - يجب تحريك لسانه بالذكر الواجب في الصلاة من القراءة وغيرها مع القدرة.
ومن قال: إنها تصح بدونه يستتاب، ويستحب ذلك في الذكر المستحب.
والمشهور من مذهب الشافعي وأحمد أن يكون بحيث يُسمع نفسه إذا لم يكن مانع، وفيه وجه أن تكون الحركة بالحرف. [المستدرك ٣/ ٩٩]
٢٦١٢ - أكمل الذكر بالقلب واللسان، ثم بالقلب، ثم باللسان، والمأمور به في الصلاة القلب واللسان جميعًا، لكن ذكر اللسان مقدور، والقلب قد لا يقدر عليه للوسواس، فلو قدر رجلان أحدهما: ذكر الذكر الواجب بالقلب فقط، والثاني: بلسانه فقط فإن الأول لا يجزئه في صلاته بلا نزاع وإن قدر ذكر القلب أفضل؛ لأنه ترك الواجب المقدور عليه، كما أن الخشوع لله بالقلب