Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 3, halaman 250

  1. الفقه
  2. كتاب الصلاة
  3. أركان الصلاة وواجباتها

وَذَلِكَ أَنَّ الْقُرْآنَ سَمَّاهَا "تَسْبِيحًا" فَدَلَّ عَلَى وُجُوبِ التَّسْبِيحِ فِيهَا، وَقَد بَيَّنَتْ السُّنَّةُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ.

وَفِي "صَحِيحِ مُسْلِمٍ" (¬١) عَن عَائِشَةَ أَنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: "سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ".

وَفِي "السُّنَنِ" أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوت وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ" (¬٢). فَهَذِهِ كُلُّهَا تَسْبِيحَاتٌ.

وَالْمَنْقُولُ عَن مَالِكٍ: أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْمُدَاوَمَةَ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ كَرَاهَةُ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى "سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى وَالْعَظِيمِ" فَلَهُ وَجْهٌ، وَإِن كَانَ كَرَاهَةُ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى جِنْسِ التَّسْبِيحِ فَلَا وَجْهَ لَهُ، وَأَظُنُّهُ الْأَوَّلَ. وَكَذَلِكَ الْمَنْقُولُ عَنْهُ إنَّمَا هُوَ كَرَاهَةُ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى "سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ"؛ لِئَلَّا يُظَنَّ أَنَّهَا فَرْضٌ؛ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ مَالِكًا أَنْكَرَ أَنْ تَكُونَ فَرضًا وَاجِبًا، وَهَذَا قَوِيّ ظَاهِرٌ، بِخِلَافِ جِنْسِ التَّسْبِيحِ فَإنَّ أَدِلَّةَ وُجُوبِهِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَثِيرَة جِدًّا.

وَقَد عُلِمَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُدَاوِمُ عَلَى التَّسْبِيحِ بِأَلْفَاظٍ مُتَنَوِّعَةٍ.

وَقَوْلُهُ: "اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ وَهي سُجُودِكُمْ" (¬٣) يَقْتَضِي أَنَّ هَذَا مَحَلٌّ لِامْتِثَالِ هَذَا الْأَمْرِ، لَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُقَالُ إلَّا هِيَ، مَعَ مَا قَد ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ غَيْرَهَا.

وَالْجَمْعُ بَيْنَ صِيغَتَي تَسْبِيحٍ بَعِيدٍ (¬٤)، بِخِلَافِ الْجَمْعِ بَيْنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 3، ص 250 (SanadKitab #879, hlm. urut 1916)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.