أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يُومِئُ بِطَرَفِهِ، فَجَعَلُوا إيمَاءَهُ بِطَرَفِهِ هُوَ رُكوعَهُ وَسُجُودَهُ فَلَمْ يُسْقِطُوهُ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ تَسْقُطُ الصَّلَاةُ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَلَا تَصِحُّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ فِي الدَّلِيلِ (¬١). [٢٣/ ٧٢]
٢٦٦٤ - تَنَازَعَ النَّاسُ (¬٢): أَيُّمَا أَفْضَلُ: كَثْرَة الرُّكُوع وَالسُّجُودِ (¬٣) أَو طُولُ الْقِيَامِ؟ (¬٤).
نَقُولُ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَهَا صُورَتَانِ:
إحْدَاهُمَا: أَنْ يُطِيلَ الْقِيَامَ مَعَ تَخْفِيفِ الرَّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَيُقَالُ أَيُّمَا أَفْضَلُ هَذَا، أَمْ تَكْثِيرُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مَعَ تَخْفِيفِ الْقِيَامِ؟ وَيَكُونُ هَذَا قَد عَدَلَ بَيْنَ الْقِيَامِ وَبَيْنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَخَفَّفَ الْجَمِيعَ.
وَالصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُطِيلَ الْقِيَامَ، فَيُطِيلَ مَعَهُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَيُقَالُ: أَيُّمَا أَفْضَلُ هَذَا، أَمْ أَنْ يُكْثِرَ مِن الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِيَامِ؟
وَهَذَا قَد عَدَلَ بَيْنَ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي النَّوْعَيْنِ، لَكِنْ أَيُّمَا أَفْضَلُ: تَطْوِيلُ الصَّلَاةِ قِيَامًا وَرُكُوعًا وَسُجُودًا أَمْ تَكْثِيرُ ذَلِكَ مَعَ تَخْفِيفِهَا؟
الصَّوَابُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الصُّورَةَ الْأُولَى - تَقْلِيلُ الصَّلَاةِ مَعَ كَثْرَةِ الرُّكُوعِ