Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 3, halaman 387

  1. الفقه
  2. كتاب الصلاة
  3. فصل

مَحْدُودَةً؛ بَل كَانَ مُسَافِرًا لِجِنْسِ الْعَمَلِ الَّذِي هُوَ سَفَرٌ، وَقَد يَكُونُ مُسَافِرًا مِن مَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ وَلَا يَكُونُ مُسَافِرًا مِن أبْعَدَ مِنْهَا؛ مِثْل أَنْ يَرْكَبَ فَرَسًا سَابِقًا وَيَسِيرَ مَسَافَةَ بَرِيدٍ ثُمَّ يَرْجِعَ مِن سَاعَتِهِ إلَى بَلَدِهِ: فَهَذَا لَيْسَ مُسَافِرًا.

وَإِن قَطَعَ هَذِهِ الْمَسَافَةَ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَيَحْتَاجُ فِي ذَلِكَ إلَى حَمْلِ زَادٍ وَمَزَادٍ: كَانَ مُسَافِرًا، كَمَا كَانَ سَفَرُ أَهْلِ مَكَّةَ إلَى عَرَفَةَ.

وَلَو رَكِبَ رَجُلٌ فَرَسًا سَابِقًا إلَى عَرَفَةَ ثُمَّ رَجَعَ مِن يَوْمِهِ إلَى مَكَّةَ: لَمْ يَكُن مُسَافِرًا. [٢٤/ ١١٩]

٢٨١٤ - الْمُسَافِرُ لَا بُدَّ أَنْ يُسْفِرَ؛ أَيْ: يَخْرُجَ إلَى الصَّحْرَاءِ؛ فَإِنَّ لَفْظَ "السَّفَرِ" يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، يُقَالُ: سَفَرَت الْمَرْأَةُ عَن وَجْهِهَا إذَا كَشَفَتْهُ.

فَإذَا لَمْ يَبْرُزْ إلَى الصَّحْرَاءِ الَّتِي يَنْكَشِفُ فِيهَا مِن بَيْن الْمَسَاكِن لَا يَكُونُ مُسَافِرًا (¬١)، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ [التوبة: ١٠١] فَجَعَلَ النَّاسَ قِسْمَيْنِ: أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَالْأَعْرَابَ.

وَالْأَعْرَابُ هُم أَهْلُ الْعَمُودِ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ هُم أَهْلُ الْمَدَرِ.

فَجَمِيعُ مَن كَانَ سَاكِنًا فِي مَدَرٍ كَانَ مِن أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَكُن لِلْمَدِينَةِ سُورٌ يَتَمَيَّزُ بِهِ دَاخِلُهَا مِن خَارِجِهَا؛ بَل كَانَت مَحَالَّ مَحَالَّ، وَتُسَمَّى الْمَحَلَّةُ دَارًا، وَالْمَحَلَّةُ الْقَرْيَةُ الصَّغِيرَةُ فِيهَا الْمَسَاكِنُ وَحَوْلَهَا النَّخْلُ وَالْمَقَابِرُ، لَيْسَتْ أَبْنِيَةَ مُتَّصِلَةً.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 3، ص 387 (SanadKitab #879, hlm. urut 2053)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.