Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 3, halaman 413

  1. الفقه
  2. كتاب الصلاة
  3. باب صلاة العيدين

﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٥٣]، وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَنَا وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ أَنَّهَا أَيَّامُ الذَّبْحِ.

وَقَد ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَمَّا أشْرَفَ عَلَى خَيْبَرَ قَالَ: "اللهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إنَّا إذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ".

وَكَانَ يُكَبِّرُ عَلَى الْأشْرَافِ مِثْل التَّكْبِيرِ إذَا رَكِبَ دَابَّةً وَإِذَا عَلَا نَشْزًا مِنَ الْأَرْضِ وَإِذَا صَعِدَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.

وَجَاءَ التَّكْبِيرُ مُكَرَّرًا فِي الْأَذَانِ فِي أَوَّلهِ وَفِي آخِرِهِ.

وَفِي أثْنَاءِ الصَّلَاةِ وَهُوَ حَالُ الرَّفْعِ وَالْخَفْضِ وَالْقِيَامِ إلَيْهَا.

فَالتَّكْبِيرُ شُرعَ أَيْضًا لِدَفْعِ الْعَدُوِّ مِن شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَالنَّارِ الَّتِي هِيَ عَدُوٌّ لَنَا، وَهَذَا كُلُّهُ يُبَيِّنُ أَنَّ التَّكْبِيرَ مَشْرُوعٌ فِي الْمَوَاضِعِ الْكِبَارِ لِكَثْرَةِ الْجَمْعِ، أَو لِعَظَمَةِ الْفِعْلِ، أَو لِقُوَّةِ الْحَالِ، أَو نَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأمُورِ الْكَبِيرَةِ؛ لِيُبَيِّنَ أَنَّ اللهَ أَكْبَرُ، وَتَسْتَوْلِيَ كِبْرِيَاؤُهُ فِي الْقُلُوبِ عَلَى كِبْرِيَاءِ تِلْكَ الْأُمُورِ الْكِبَارِ، فَيَكُونُ الدّينُ كُلّهُ للهِ، ويكُونُ الْعِبَادُ لَهُ مُكَبّرِينَ، فَيَحْصُلُ لَهُم مَقْصُودَانِ:

أ- مَقْصُودُ الْعِبَادَةِ بِتَكْبِيرِ قُلُوبِهِم للهِ.

ب- وَمَقْصُودُ الِاسْتِعَانَةِ بِانْقِيَادِ سَائِرِ الْمَطَالِبِ لِكِبْرِيَائِهِ.

فَجِمَاعُ هَذَا: أَنَّ التكْبِيرَ مَشْرُوعٌ عِنْدَ كُلّ أَمْرٍ كَبِيرٍ مِن مَكَانٍ وَزَمَانٍ، وَحَالٍ وَرِجَالٍ، فَتَبَيَّنَ أَنَّ اللهَ أَكْبَرُ لِتَسْتَوْلِيَ كِبْرِيَاؤُهُ فِي الْقُلُوبِ عَلَى كِبْرِيَاءِ مَا سِوَاهُ، ويَكُونَ لَهُ الشَّرَفُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ. [٢٤/ ٢٢٣ - ٢٣٠]

٢٨٥٨ - ذِكْرُ الْأَعْيَادِ اجْتَمَعَ فِيهِ التَّعْظِيمُ وَالنِّعْمَةُ، فَجَمَعَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْحَمْدِ؛ فَاللهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا وَالْحَمْدُ للهِ عَلَى مَا أَوْلَانَا.

وَقَد رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّه كَانَ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَيَقُولُ: لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 3، ص 413 (SanadKitab #879, hlm. urut 2079)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.