Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 3, halaman 482

  1. الفقه
  2. كتاب الجنائز
  3. هل سكنى المدينة ومكة أفضل مطلقا؟

فِيمَا بَعُدَ عَنِ الْحُجْرَةِ، لَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ علَيْهِ (¬١)، وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ مِن حُقُوقِهِ؛ بَل قَد نَهَى هُوَ ﷺ أَنْ يُجْعَلَ بَيْتُهُ عِيدًا، فَنَهَى أَنْ يُقْصَدَ بَيْتُهُ بِتَخْصِيصِ شَيْءٍ مِن ذَلِكَ.

فَمَن قَصَدَ أَو اعْتَقَدَ أَنَّ فِعْلَ ذَلِكَ عِنْدَ الْحُجْرَةِ أَفْضَلُ: فَهُوَ مُخَالِفٌ لَهُ ﷺ. [٢٧/ ٤٢٧ - ٤٢٨]

٢٩٦٣ - قَالَ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ [المائدة: ٣٥]، قَالَ عَامَّةُ الْمُفَسِّرِينَ؛ كَابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالْفَرَّاءِ: الْوَسِيلَةُ الْقُرْبَةُ. [٢٧/ ٤٣٤]

* * *

(هل سكنى المدينة ومكة أفضل مطلقًا؟)

٢٩٦٤ - سُكْنَى الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ هُوَ أَفْضَلُ فِي حَقِّ مَن تَتَكَرَّرُ طَاعَتُهُ للهِ وَرَسُولِهِ فِيهَا أَكْثرُ، كَمَا كَانَ الْأَمْرُ لَمَّا كَانَ النَّاس مَأْمُورِينَ بِالْهِجْرَةِ إلَيْهَا، فَكَانَت الْهِجْرَةُ إلَيْهَا وَالْمُقَامُ بِهَا أَفْضَلَ مِن جَمِيعِ الْبِقَاعِ مَكَّةَ وَغَيْرِهَا؛ بَل كَانَ ذَلِكَ وَاجِبًا مِن أَعْظَمِ الْوَاجِبَاتِ، فَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ" (¬٢)، وَكَانَ مَن أَتَى مِن أَهْلِ مَكَّةَ وَغَيْرِهِمْ لِيُهَاجِرَ وَيسْكُنَ الْمَدِينَةَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى مَدِينَتِهِ وَلَا يَأْمُرُهُ بِسُكْنَاهَا، كَمَا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﷺ يَأْمُرُ النَّاسَ عَقِبَ الْحَجّ أَنْ يَذْهَبُوا إلَى بِلَادِهِمْ لِئَلَّا يُضَيِّقُوا عَلَى أَهْلِ مَكًّةَ، وَكَانَ يَأْمُرُ كَثِيرًا مِن أَصْحَابِهِ وَقْتَ الْهِجْرَةِ أَنْ يَخْرُجُوا إلَى أَمَاكِنَ أُخَرَ لِوِلَايَةِ مَكَانٍ وَغَيْرِهِ، وَكَانَت طَاعَةُ الرَّسُولِ بِالسَّفَرِ إلَى غَيْرِ الْمَدِينَةِ أَفْضَلَ مِنَ الْمُقَامِ عِنْدَهُ بِالْمَدِينَةِ حِينَ كَانَت دَارَ الْهِجْرَةِ، فَكَيْفَ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ؟

إذ كَانَ الَّذِي يَنْفَعُ النَّاسَ: طَاعَةُ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَأَمَّا مَا سوَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُهُم لَا قَرَابَة وَلَا مُجَاوَرَةٌ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 3، ص 482 (SanadKitab #879, hlm. urut 2148)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.