Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 3, halaman 512

  1. الفقه
  2. كتاب الزكاة
  3. باب إخراج الزكاة

فَتَبَيَّنَ بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا كَانَ سَائِلًا بِلِسَانِهِ، أَو مُشْرِفًا إلَى مَا يُعْطَاهُ: فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْبَلَهُ إلَّا حَيْثُ تُبَاحُ لَهُ الْمَسْألَةُ وَالِاسْتِشْرَافُ.

وَأَمَّا إذَا أَتَاهُ مِن غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إشْرَافٍ: فَلَهُ أَخْذُهُ إنْ كَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ أَعْطَاهُ حَقَّهُ، كمَا أعْطَى النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ مِن بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنَّهُ قَد كَانَ عَمِلَ فَأَعْطَاهُ عِمَالَتَهُ، وَلَهُ أَنْ لَا يَقْبَلَهُ كَمَا فَعَلَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ مَا لَا يَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ قَبِلَهُ وَكَانَ مِن غَيْرِ إشْرَافٍ لَهُ عَلَيْهِ فَقَد أَحْسَنَ.

وَأَمَّا الْغَنِيُّ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُكَافِئَ بِالْمَالِ مَن أَسْدَاهُ إلَيْهِ؛ لِخَبَرِ: "مَن أَسْدَى إلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكافِئُوهُ، فَإنْ لَمْ تَجِدُوا لَهُ مَا تُكَافِئُوهُ فَادْعُوا حَتَّى تَعْلَمُوا أَنْ قَد كَافَأْتُمُوهُ" (¬١). [٢٥/ ٩٤ - ٩٥]

قَوْلُهُ: "لَمْ يَرْزَأْ": أَيْ: "لَمْ يُنْقِصْ"، لَا "لَمْ يَسْأَلْ" كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ.

فَفِيهِ: أَنَّ حَكِيمًا ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ مِن أَحَدٍ شَيْئًا، وَأَقَرَّهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ وَكَذَلِكَ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ، وَهَذَا حُجَّةٌ فِي جَوَازِ الرَّدِّ وَإِن كَانَ عَن غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إشْرَافٍ. [٢٥/ ٩٧]

٣٠٢٥ - الْأَمْوَالُ الَّتِي بِأَيْدِي هَؤُلَاءِ الْأَعْرَابِ المتناهبين إذَا لَمْ يُعْرَفْ لَهَا مَالِكٌ مُعَيَّن: فَإِنَّهُ يُخْرِجُ زَكَاتَهَا، فَإِنَّهَا إنْ كَانَت مِلْكًا لِمَن هِيَ فِي يَدِهِ كَانَت زَكَاتُهَا عَلَيْهِ، وَإِن لَمْ تَكُنْ مِلْكًا لَهُ وَمَالِكُهَا مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهَا كُلِّهَا، فَإِذَا تَصَدَّقَ بِقَدْرِ زَكَاتِهَا كَانَ خَيْرًا مِن أَنْ لَا يَتَصَدَّقَ بِشَيء مِنْهَا.

فَإِخْرَاجُ قَدْرِ الزَّكَاةِ مِنْهَا أَحْسَن مِن تَرْكِ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 3، ص 512 (SanadKitab #879, hlm. urut 2178)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.