Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 3, halaman 542

  1. الفقه
  2. كتاب الصيام
  3. هل رؤية بعض البلاد رؤية لجميعها؟

وَلهَذَا قَالُوا: إذَا أَخْطَأَ النَّاسُ كُلُّهُم فَوَقَفُوا فِي غَيْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ أَجْزَأَهُم اعْتِبَارًا بِالْبُلُوغِ، وَإِذَا أَخْطَأَهُ طَائِفَةٌ مِنْهُم لَمْ يُجْزِئْهُم لِإِمْكَانِ الْبُلُوغِ؛ فَالْبُلُوغُ هُوَ الْمُعْتَبَرُ سَوَاءٌ كَانَ عَلِمَ بِهِ لِلْبُعْدِ أَو لِلْقِلَّةِ.

وَالْحُجَّةُ فِيهِ: أَنَّا نَعْلَم بِيَقِينٍ أَنَّهُ مَا زَالَ فِي عَهدِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ يُرَى الْهِلَالُ فِي بَعْضِ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ بَعْضٍ، فَإِنَّ هَذَا مِن الْأُمُورِ الْمُعْتَادَةِ الَّتِي لَا تَبْدِيلَ لَهَا، وَلَا بُدَّ أَنْ يَبْلُغَهُم الْخَبَرُ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ، فَلَو كَانُوا يَجِبُ عَلَيْهِم الْقَضَاءُ لَكَانَت هِمَمُهُم تَتَوَفَّرُ عَلَى الْبَحْثِ عَن رُؤَيتِهِ فِي سَائِرِ بُلْدَانِ الْإِسْلَامِ، كَتَوَفُّرِهَا عَلَى الْبَحْثِ عَن رُؤْيَتِهِ فِي بَلَدِهِ، وَلَكَانَ الْقَضَاءُ يَكثُرُ فِي أَكْثَرِ الرمضانات، وَمِثْلُ هَذَا لَو كَانَ لَنُقِلَ، وَلَمَّا لَمْ يُنْقَلْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ يَدُلُّ عَلَى هَذَا (¬١).

وَلَو قِيلَ: إذَا بَلَغَهُم الْخَبَرُ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ لَمْ يَبْنُوا إلَّا عَلَى رُؤْيَتِهِمْ بِخِلَافِ مَا إذَا بَلَغَهُم فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ: لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ.

بَل الرُّؤْيَةُ الْقَلِيلَةُ لَو لَمْ تَبْلُغ الْإِنْسَانَ إلَّا فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ فَفِي وُجُوبِ قَضَاءِ ذَلِكَ الْيَوْمِ نَظَرٌ وَإِن كَانَ يُفْطِرُ بِهَا (¬٢)؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: "صَوْمُكمْ يَوْمَ تَصُومُون ": دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُن يَوْمَ صَوْمِنَا، وَلِأِنَّ التَّكْلِيفَ يَتْبَعُ الْعِلْمَ، وَلَا عِلْمَ وَلَا دَليلَ ظَاهِرٌ فَلَا وُجُوبَ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 3، ص 542 (SanadKitab #879, hlm. urut 2208)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.