وتحقيق الأمر في ذلك: أن الله تعالى أمر بالصيام لأجل التقوى، وقد قال ﷺ: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" (¬١) فإذا لم تحصل له التقوى لم يحصل له مقصود الصوم فينقص من أجر الصوم بحسب ذلك.
والأعمال الصالحة لها مقصودان: حصول الثواب، واندفاع العقاب.
فإذا فعلها مع المنهيات من الغيبة والنميمة وأكل الحرام وغيره فاته الثواب.
فقول الأئمة: لا يفطر؛ أي: لا يعاقب عقاب المعلن بالفطر.
ومن قال: إنه يفطر بمعنى أنه لم يحصل له مقصود الصوم أو قد يذهب بأجر الصوم فقوله موافق لقول الأئمة.
ومن قال: إنه يفطر بمعنى أنه يعاقب على الترك فهو مخالف لأقوالهم. [المستدرك ٣/ ١٧٣ - ١٧٤]
* * *
(باب ما يكره ويستحب وحكم القضاء)
٣٠٩٧ - إذا ذاق طعامًا ولفظه أو وضع في فيه عسلًا ومجَّه فلا بأس به للحاجة؛ كالمضمضة والاستنشاق. [المستدرك ٣/ ١٧٤]
٣٠٩٨ - شم الروائح الطيبة لا بأس به للصائم. [المستدرك ٣/ ١٧٤]
٣٠٩٩ - ذَوْقُ الطَّعَامِ يُكْرَهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ لَكِنْ لَا يُفَطِّرُهُ. [٢٥/ ٢٦٦]
٣١٠٠ - إذا شُتِم الصائم استحب له أن يجهر بقوله: "إني صائم" (¬٢)، وسواء كان الصوم فرضًا أو نفلًا، وهو أحد الوجوه في مذهب أحمد. [المستدرك ٣/ ١٧٤]