Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 3, halaman 582

  1. الفقه
  2. كتاب الحج
  3. الأنساك وأفضلها

وَعُمْرَةُ تَمَتُّعٍ أَفْضَلُ مِن عُمْرَةٍ مَكِّيَّةِ عَقِيبَ الْحَجِّ.

فَهَذَا الَّذِي اخْتَارَهُ عُمَرُ لِلنَّاسِ هُوَ الِاخْتِيَارُ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ: كَالْإِمَامِ أَحْمَد وَمَالِكٍ وَالشافِعِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ عَن مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَلَا يُعْرَفُ فِي اخْتِيَارِ ذَلِكَ خِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ (¬١).

وَقَوِيَ النِّزَاعُ فِي ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَان، حَتَّى ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أنَّ عُثْمَانُ كَانَ يَنْهَى عَن الْمُتْعَةِ، فَلَمَّا رَآهُ عَلِيٌّ اُّهَلَّ بِهِمَا وَقَالَ: لَمْ أَكُنْ لِأَدَعَ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِقَوْلِ أَحَدٍ، وَنَهْيُ عُثْمَان كَانَ لِاخْتِيَارِ الْأفْضَلِ لَا نَهْيَ كَرَاهَةٍ. [٢٦/ ٢٧٦ - ٢٧٨]

٣١٨٩ - نَصَّ أَحْمَد عَلَى أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ يُجْزِئهُ سَعْيٌ وَاحِدٌ كَمَا يُجْزِئُ الْقَارِنَ (¬٢)، وَعَلَى هَذَا فَلَا يَخْتَلِفَانِ إلَّا بِالتَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ، وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَمَعْلُومٌ اُّنَّ تَقَدُّمَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ أَفْضَلُ مِن تَأْخِيرِهِ؛ لِأَنَّهُ أَكْمَلُ، وَهَذَا الَّذِي ثَبَتَ صَحِيحًا صَرِيحًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَيْثُ قال أَنَسٌ: سَمِعْته يَقُولُ: "لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا" (¬٣).

وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: "لَو اسْتَقْبَلْت مِن أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت لَمَا سُقْت الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتهَا عُمْرَةً" (¬٤): فَهَذَا أَيْضا يُبَيِّنُ أَنَّهُ مَعَ سَوْقِ الْهَدْيِ لَمْ يَكُن يَجْعَلُهَا عُمْرَةً، وَأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ يَجْعَلُهَا عُمْرَةً إذَا لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ؛ وَذَلِكَ لِأنَّ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ أَمَرَهُم بِالْإِحْلَالِ -وَهُم الَّذِينَ لَمْ يَسُوقُوا الْهَدْيَ- كَرِهُوا أَنْ يُحِلُّوا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لِأَنَّهُم لَمْ يَكُونوا يَعْتَادُونَ الْحِلَّ فِي وَسَطِ الْإِحْرَامِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لِأَجْلِ تَطْيِيبِ قُلُوبِهِم يُوَافِقُهُم فِي الْفِعْلِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ لَو اسْتَقْبَلَ مِن

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 3، ص 582 (SanadKitab #879, hlm. urut 2248)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.