Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 3, halaman 639

  1. الفقه
  2. كتاب الحج
  3. الزيارة

فَالْمَسْجِدُ الْأَقْصَى كَانَ مِن عَهْدِ إبْرَاهِيمَ ﵇، لَكِنَّ سُلَيْمَانَ ﵇ بَنَاهُ بِنَاءً عَظِيمًا، فَكُلٌّ مِن الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ بَنَاهُ نَبِيٌّ كَرِيمٌ لِيُصَلِّيَ فِيهِ هُوَ وَالنَّاسُ.

فَلَمَّا كَانَت الْأَنْبِيَاءُ ﵈ تَقْصِدُ الصَّلَاةَ فِي هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ شرعَ السَّفَرُ إلَيْهِمَا لِلصَّلَاةِ فِيهِمَا وَالْعِبَادَةِ اقْتِدَاءً بِالْأَنْبِيَاءِ ﵈ وَتَأَسّيًا بِهِمْ.

كَمَا أَنَّ إبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ ﵇ لَمَّا بَنَى الْبَيْتَ وَأَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِحَجِّهِ، فَكَانُوا يُسَافِرُونَ إلَيْهِ مِن زَمَنِ إبْرَاهِيمَ ﵇، وَلَمْ يَكُن ذَلِكَ فَرضًا عَلَى النَّاسِ فِي أَصَحّ الْقَوْلَيْنِ، كَمَا لَمْ يَكُن ذَلِكَ مَفْرُوضًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، وَإِنَّمَا فَرَضَهُ اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فِي آخِرِ الْأَمْرِ لَمَّا نَزَلَتْ "سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ".

وَلَمْ يَبْنِ أَحَدٌ مِن الْأَنْبِيَاءِ ﵇ مَسْجِدًا وَدَعَا النَّاسَ إلَى السَّفَرِ لِلْعِبَادَةِ فِيهِ إلَّا هَذِهِ الْمَسَاجِدَ الثَّلَاثَةَ، وَلَكِنْ كَانَ لَهُم مَسَاجِدُ يُصَلُّونَ فِيهَا وَلَمْ يَدْعُوا النَّاسَ إلَى السَّفَرِ إلَيْهَا كَمَا كَانَ إبْرَاهِيمُ ﵇ يُصَلِّي فِي مَوْضِعِهِ، وَإِنَّمَا دَعَا النَّاسَ إلَى حَجِّ الْبَيْتِ، وَلَا دَعَا نَبِيٌّ مِن الْأَنْبِيَاءِ إلَى السَّفَرِ إلَى قَبْرِهِ وَلَا بَيْتِهِ وَلَا مَقَامِهِ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ مِن آثَارِهِ.

وَلهَذَا لَا يَجُوزُ تَغْيِيرُ وَاحِدٍ مِن هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الثلَاثَةِ عَن مَوْضِعِهِ، وَأَمَّا سَائِرُ الْمَسَاجِدِ فَفَضِيلَتُهَا مِن أَنَّهَا مَسْجِدٌ للهِ، وَبَيْتٌ يُصَلَّى فِيهِ، وَهَذَا قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْمَسَاجِدِ. [٢٧/ ٣٥١ - ٣٥٣]

٣٢٩١ - وأما زِيارَةُ الْمَسَاجِدِ الَّتِي بُنِيَتْ بِمَكَّةَ غَيْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ .. فَلَيْسَ قَصْدُ شَيءٍ مِن ذَلِكَ مِن السُّنَّةِ، وَلَا اسْتَحَبَّهُ أَحَدٌ مِن الْأَئِمَّةِ،. وَكَذَلِكَ قَصْدُ الْجِبَالِ وَالْبِقَاعِ الَّتِي حَوْلَ مَكَّةَ -غَيْرِ الْمَشَاعِرِ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَمِنَى- مِثْل جَبَلِ حِرَاءَ، وَالْجَبَلِ الَّذِي عِنْدَ مِنَى الَّذِي يُقَالُ إنَّهُ كَانَ فِيهِ قُبَّةُ الْفِدَاءِ وَنَحْو ذَلِكَ: فَإِنَّهُ لَيْسَ مِن سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ زَيارَةُ شَيْءٍ مِن ذَلِكَ؛ بَل هُوَ بِدْعَةٌ، وَكَذَلِكَ مَا يُوجَدُ فِي الطُّرُقَاتِ مِن الْمَسَاجِدِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الْآثَارِ وَالْبِقَاعِ الَّتِي يُقَالُ إنَّهَا مِن الْآثَارِ لَمْ يَشْرَعِ النَّبِيُّ ﷺ زيَارَةَ شَيءٍ مِن ذَلِكَ بِخُصُوصِهِ وَلَا زِيارَةَ شَيءٍ مِن ذَلِكَ. [٢٦/ ١٤٤]

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 3، ص 639 (SanadKitab #879, hlm. urut 2305)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.