Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 3, halaman 652

  1. الفقه
  2. كتاب الحج
  3. حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وآدابه

فَحَيْثُ كَانَت مَفْسدَةُ الْأمْرِ وَالنَّهْيِ أَعْظَمَ مِن مَصْلَحَتِهِ: لَمْ تكنْ مِمَّا أَمَرَ اللهُ بِهِ (¬١) وَإِن كَانَ قَد تُرِكَ وَاجِبٌ وَفُعِلَ مُحَرَّمٌ (¬٢).

إذ الْمُؤْمِنُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ فِي عِبَادِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ هُدَاهُمْ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْله تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٥٥]، وَالِاهْتِدَاءُ إنَّمَا يَتِمُّ بِأَدَاءِ الْوَاجِبِ، فَإِذَا قَامَ الْمُسْلِمُ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِن الْأَمْرِ بالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَن الْمُنْكَرِ كَمَا قَامَ بِغَيْرِهِ مِن الْوَاجِبَاتِ: لَمْ يَضرَّه ضَلَالُ الضُّلَّالِ (¬٣).

وَذَلِكَ يَكُونُ تَارَةً بِالْقَلْبِ، وَتَارَةً بِاللِّسَانِ، وَتَارَةً بِالْيَدِ.

فَأَمَّا الْقَلْبُ: فَيَجِبُ بِكُلِّ حَالٍ؛ إذ لَا ضَرَرَ فِي فِعْلِهِ، وَمَن لَمْ يَفْعَلْهُ فَلَيْسَ هُوَ بِمُؤمِن؛ كَمَا قَالَ النَّبِيِّ ﷺ: "وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ".

وَهُنَا يَغْلَطُ فَرِيقَانِ مِن النَّاسِ:

أ- فَرِيق يَتْرُكُ مَا يَجِبُ مِن الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ تَأْوِيلًا لِهَذِهِ الْآيَةِ؛ كَمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ فِي خطْبَتِهِ: إنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة:١٠٥] وَإِنَّكُمْ تَضَعُونَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا، وَإِنِّي سَمِعْت النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:"إنَّ النَّاسَ إذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُم اللهُ بِعِقَاب مِنْهُ" (¬٤).

ب- وَالْفَرِيقُ الثَّانِي: مَن يُرِيدُ أَنْ يَأْمُرَ وَيَنْهَى إمَّا بِلِسَانِهِ وَإِمَّا بِيَدِهِ مُطْلَقًا،

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 3، ص 652 (SanadKitab #879, hlm. urut 2318)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.