Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 4, halaman 118

  1. الفقه
  2. كتاب البيع
  3. فصل

تَفْرِيقَ بَعْضِهَا مُتَعَسِّرٌ أَو مُتَعَذّرٌ؛ كَتَعَسُّرِ تَفْرِيقِ الْأَجْنَاسِ فِي الْبُسْتَانِ الْوَاحِدِ، وَإِن كَانَت الْمَشَقَّةُ فِي المقثاة أوْكَدَ؛ وَلهَذَا جَوَّزَهَا مَن مَنَعَ الْأجْنَاسَ كَمَالِكٍ.

فَإنْ قِيلَ: هَذِهِ الطورَةُ دَاخِلَةٌ فِي عُمُومِ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَن بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، بِخِلَافِ مَا إذَا أَكْرَاهُ الْأَرْضَ وَالشَّجَرَ لِيَعْمَلَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ -كَمَا قَرَّرْتُمْ- لَيْسَ بِدَاخِل فِي الْعُمُومِ؛ لِأنَّهُ إجَارَةٌ لِمَن يَعْمَلُ، لَا بَيْعٌ لِعَيْن.

وَأَمَّا هَذَا فَبَيْعٌ لِلثَّمَرَةِ فَيَدْخُلُ فِي النَّهْيِ، فَكَيْفَ تُخَالِفُونَ النَّهْيَ؟

قُلْنَا: الْجَوَابُ عَن هَذَا كَالْجَوَاب عَمَّا يَجُوزُ بالسُّنَّةِ وَالْإجْمَاعِ مِن ابْتِيَاعِ الشَّجَرِ مَعَ ثَمَرَةِ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ (¬١)، وَابْتِيَاعِ الأرْضِ مَعَ زَرْعِهَا الَّذِي لَمْ يَشْتَدَّ حَبُّهُ، وَمَا نَصَرْنَاهُ مِن ابْتِيَاعِ المقاثي مَعَ أنَّ بَعْضَ خَضِرِهَا لَمْ يُخْلَقْ.

وَجَوَابُ ذَلِكَ كُلِّهِ بِطَرِيقَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أنْ يُقَالَ: إنَّ النَّهْيَ لَمْ يَشْمَلْ بِلَفْظِهِ هَذِهِ الصُّورَةَ .. فَإنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أنَّ الْمُرَادَ بِالثَّمَرِ هُنَا الرُّطَبُ دُونَ الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ.

الطَّرِيقُ الثَّانِي أنْ نَقُولَ: وَإِن سَلَّمْنَا الْعُمُومَ اللَّفْظِيَّ لَكِنْ لَيْسَتْ هِيَ مُرَادَةً؛ بَل هِيَ مَخْصُوصَةٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِن الْأدِلَّهِ التِي تَخُصُّ مِثْل هَذَا الْعُمُومِ؛ فَإنَّ هَذَا الْعُمُومَ مَخْصُوصٌ بِالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ فِي الثَّمَرِ التَّابع لِشَجَرِهِ، حَيْثُ قَالَ النُّبِيُّ ﷺ: "مَن ابْتَاعَ نَخْلًا لَمْ يُؤبَّرْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إلَّا أنْ يَشْتَرِطُ الْمُبْتَاعُ" أخْرَجَاهُ (¬٢) مِن حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، فَجَعَلَهَا لِلْمُبْتَاعِ إذَا اشْتَرَطَهَا بَعْدَ التَّأْبِيرِ، وَمَعْلُومٌ أنَّهَا حِينَئِذٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا مُفْرَدَةً.

وَأمَّا نَهْيُهُ ﷺ عَن الْمُعَاوَمَةِ الَّذِي جَاءَ مُفَسَّرًا فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى بِأَنَّهُ بَيْعُ

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 4، ص 118 (SanadKitab #879, hlm. urut 2443)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.