Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 4, halaman 136

  1. الفقه
  2. كتاب البيع
  3. باب الشروط في البيع

وَقَد رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ أَيْضًا عَن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ البيلماني عَن أَبِيهِ عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "النَّاسُ عَلَى شُرُوطِهِمْ مَا وَافَقَت الْحَقَّ".

وَهَذِهِ الْأَسَانِيدُ -وَإِن كَانَ الْوَاحِدُ مِنْهَا ضعِيفًا- فَاجْتِمَاعُهَا مِن طُرُقٍ يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا.

وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الَّذِي يَشْهَدُ لَهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ.

وَقَد وَرَدَتْ شُبْهَةٌ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ حَتَّى تَوَهَّمَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُتَنَاقِضٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ بَل كُلُّ مَا كَانَ حَرَامًا بِدُونِ الشَّرْطِ: فَالشَّرْطُ لَا يُبِيحُهُ؛ كَالرِّبَا، وَكَالْوَطْءِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ، وَكَثُبُوتِ الْوَلَاءِ لِغَيْرِ الْمُعْتِقِ.

وَأَمَّا مَا كَانَ مُبَاحًا بدُونِ الشَرْطِ: فَالشَّرْطُ يُوجِبُهُ؛ كَالزِّيَادَةِ فِي الْمَهْرِ وَالثَّمَنِ وَالْمُثْمنِ وَالرَّهْنِ وَتَأَخِيرِ الِاسْتِيفَاءِ.

وَأَمَّا الِاعْتِبَارُ فَمِن وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْعُقُودَ وَالشُّرُوطَ مِن بَابِ الْأَفْعَالِ الْعَادِيَّةِ، وَالْأَصْلُ فِيهَا عَدَمُ التَّحْرِيمِ، فَيُسْتَصْحبُ عَدَم التَّحْرِيمِ فِيهَا حَتَّى يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى التَّحْرِيمِ، كَمَا أَنَّ الْأَعْيَانَ: الْأَصْلُ فِيهَا عَدَمُ التَّحْرِيمِ، وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١١٩]، عَامٌّ فِي الْأَعْيَانِ وَالْأَفْعَالِ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ حَرَامًا لَمْ تَكُنْ فَاسِدَةً؛ لِأَنَّ الْفَسَادَ إنَّمَا يَنْشَأُ مِن التَّحْرِيمِ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ فَاسِدَةً كَانَت صَحِيحَةً.

وَالشُّرُوطُ الْفَاسِدَةُ قَد تَبْطُلُ لِكَوْنِهَا قَد تُنَافِي مَقْصُودَ الشَّارعِ (¬١) مِثْل اشْتِرَاطِ الْوَلَاءِ لِغَيْرِ الْمُعْتِقِ (¬٢)؛ فَإِنَ هَذَا لَا يُنَافِي مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَلَا مَقْصُودَهُ، فَإِنَّ مَقْصُودَهُ: الْمِلْكُ، وَالْعِتْقُ قَد يَكونُ مَقْصُودًا لِلْعَقْدِ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 4، ص 136 (SanadKitab #879, hlm. urut 2461)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.