(الصرف)
٣٦٣٤ - لا يشترط الحلول والتقابض في صرف الفلوس النافقة بأحد النقدين، وهو رواية عن أحمد. [المستدرك ٤/ ١٨]
٣٦٣٥ - بَيْعُ الْفِضَّةِ بِالْفُلُوسِ النَّافِقَةِ: هَل يُشْتَرَطُ فِيهَا الْحُلُولُ وَالتَّقَابُضُ كَصَرْفِ الدَّرَاهِمِ بِالدَّنَانِيرِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَن أَحْمَد:
إحْدَاهُمَا: لَا بُدَّ مِن الْحُلُولِ وَالتَّقَابُضِ؛ فَإِنَّ هَذَا مِن جِنْسِ الصَّرْفِ؛ فَإِنَّ الْفُلُوسَ النَّافِقَةَ تُشْبِهُ الْأَثْمَانَ، فَيَكُونُ بَيْعُهَا بِجِنْسِ الْأَثْمَانِ صَرْفًا.
وَالثَّانِيَةُ: لَا يُشْتَرَطُ الْحُلُولُ وَالتَّقَابُضُ، فَإِنَّ ذَلِكَ مُعْتَبَرٌ فِي جِنْسِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، سَوَاء كَانَ ثَمَنًا أَو كَانَ صَرْفًا أَو كَانَ مَكْسُورًا؛ بِخِلَافِ الْفُلُوسِ.
وَلِأَنَّ الْفُلُوسَ هِيَ فِي الْأَصْلِ مِن بَابِ الْعُرُوضِ، والثمنية عَارِضَةٌ لَهَا. [٢٩/ ٤٥٩]
٣٦٣٦ - صَرْفُ الْفُلُوسِ النَّافِقَةِ بِالدَّرَاهِم: هَل يُشْتَرَطُ فِيهَا الْحُلُولُ، أَمْ يَجُوزُ فِيهَا النسأ؟ .. الْأَظْهَرُ الْمَنْعُ مِن ذَلِكَ (¬١)؛ فَإِنَّ الْفُلُوسَ النَّافِقَةَ يَغْلِبُ عَلَيْهَا حُكْمُ الْأَثْمَانِ، وَتُجْعَلُ مِعْيَارَ أَمْوَالِ النَّاسِ.
وَلهَذَا يَنْبَغِي لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَضْرِبَ لَهُم فُلُوسًا تَكُونُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ فِي مُعَامَلَاتِهِمْ مِن غَيْرِ ظُلْمٍ لَهُمْ. [٢٩/ ٤٦٨ - ٤٦٩]
٣٦٣٧ - إذا اصطرفا دينًا في ذمتهما جاز (¬٢). وحكاه ابن عبد البر عن أبي حنيفة ومالك خلافًا لما نص عليه أحمد. [المستدرك ٤/ ١٨]