٣٦٨٤ - يَصِحُّ ضَمَانُ مَا فِي الذِّمَّةِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ، ويُطَالَبُ الْمُسْتَحِقُّ لِلضَّامِنِ. [٢٩/ ٥٤٦]
٣٦٨٥ - إذَا بَذَلَ (¬١) بَيْعَ مَالِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَعْرُوفِ لَمْ يَجُزْ عُقُوبَتُهُ بِحَبْسٍ وَلَا غَيْرِهِ، فَإِنَّ الْعُقُوبَةَ إمَّا أَنْ تَكُونَ عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ أَو فِعْلِ محَرَّمٍ، وَهُوَ إذَا بَذَلَ مَا عَلَيْهِ مِن الْوَفَاءِ لَمْ يَكُن قَد تَرَكَ وَاجِبًا.
لَكِنْ إنْ خَافَ الْغَرِيمُ أَنْ يَغِيبَ أَو لَا يَفِي بِمَا عَلَيْهِ: فَلَهُ أَنْ يَحْتَاطَ عَلَيْهِ: إمَّا بِمُلَازَمَتِهِ وَإِمَّا بِعَائِنٍ فِي وَجْهِهِ.
وَمَتَى اعْتَقَلَهُ الْحَاكِمُ ثُمَّ بَذَلَ بَيْعَ مَالِهِ وَسَأَلَ التَّمْكِينَ مِن ذَلِكَ: يُمَكنُهُ مِن ذَلِكَ. [٢٩/ ٥٤٧]
٣٦٨٦ - ضَمَانُ السُّوقِ -وَهُوَ أَنْ يَضْمَنَ الضَّامِنُ مَا يَجِبُ عَلَى التَّاجِرِ مِن الدُّيُونِ وَمَا يَقْبِضُهُ مِن الْأَعْيَانِ الْمَضْمُونَةِ (¬٢) -: ضَمَانٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ ضَمَانُ مَا لَمْ يَجِبْ وَضَمَانُ الْمَجْهُولِ، وَذَلِكَ جَائِز عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ؛ كَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَل.
وَقَد دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ كَقَوْلِهِ: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (٧٢)﴾ [يوسف: ٧٢] (¬٣).
وَالشَّافِعِيُّ يُبْطِلُهُ.
فَيَجُوزُ لِلْكَاتِبِ وَالشَّاهِدِ أنْ يَكْتُبَهُ وَيُشْهدَ عَلَيْهِ وَلَو لَمْ يَرَ جَوَازَهُ؛ لِأَنَّهُ مِن مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ، وَوَليُّ الْأَمْرِ يَحْكُمُ بِمَا يَرَاهُ مِن الْقَوْلَيْنِ. [٢٩/ ٥٤٩]