بِالنَّظَرِ (¬١)، فَلَو نَظَرَ إلَى أمِّهِ وَأخْتِهِ وَابْنَتِهِ يَتَلَذَّذُ بالنَّظَرِ إلَيْهَا كَمَا يَتَلَذَّذُ بِالنَّظَرِ إلَى وَجْهِ الْمَرْأةِ الْأجْنَبِيَّةِ: كَانَ مَعْلُومًا لِكُلِّ أحَدٍ أَنَّ هَذَا حَرَامٌ فَكذَلِكَ النَّظَرُ إلَى وَجْهِ الْأَمْرَدِ بِاتِّفَاقِ الْأئِمَّةِ.
وَقَوْلُ الْقَائِلِ: إنَّ النَّظَرَ إلَى وَجْهِ الْأَمْرَدِ عِبَادَةٌ كَقَوْلِهِ: إنَّ النَّظَرَ إلَى وُجُوهِ النِّسَاءِ أَو النَّظَرِ إلَى وُجُوهِ مَحَارِمِ الرَّجُلِ: عِبَادَةٌ! وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَن جَعَلَ هَذَا النَّظَرَ الْمُحَرَّمَ عِبَادَةً كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَن جَعَلَ الْفَوَاحِشَ عِبَادَةً؛ بَل مَن جَعَلَ مِثْل هَذَا النَّظَرَ عِبَادَةَ (¬٢) فَإِنَّهُ كَافِرٌ مُرْتَدٌ يَجِبُ أنْ يُسْتَتَابَ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. [٢١/ ٢٤٣ - ٢٤٦]
٤٥٢١ - يحرم النظر بشهوة إلى النساء والمردان، ومن استحله كفر إجماعًا. [المستدرك ٤/ ١٤١]
٤٥٢٢ - يحرم النظر مع خوف ثوران الشهوة، وهو منصوص عن الإمام أحمد والشافعي رحمهما الله. [المستدرك ٤/ ١٤١]
٤٥٢٣ - من كرر النظر إلى الأمرد ونحوه وقال: لا أنظر بشهوة: كذب في دعواه، وقاله ابن عقيل. [المستدرك ٤/ ١٤١]
٤٥٢٤ - كل قسم متى كان معه شهوة كان حرامًا بلا ريب، سواء كانت شهوة تمتع بنظر، أو نظر لشهوة الوطء، واللمس كالنظر وأولى. [المستدرك ٤/ ١٤٢]
٤٥٢٥ - الصَّبِيُّ الْأمْرَدُ الْمَلِيحُ بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأةِ الْأجْنَبِيَّةِ فِي كَثِيرٍ مِن الْأُمُورِ، وَلَا يَجُوزُ تَقْبِيلُهُ عَلَى وَجْهِ اللَّذَّةِ؛ بَل لَا يُقَبِّلُهُ إلا مَنْ يُؤْمَنُ عَلَيْهِ؛ كَالأبِ وَالْإِخْوَةِ.