Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 5, halaman 72

  1. الفقه
  2. كتاب الطلاق
  3. لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا

الْمُطَلِّقُ يَنْدَمُ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَلَا سَبِيلَ إلَى رَجْعَتِهَا، فَيَحْصُلُ لَهُ ضَرَرٌ بِذَلِكَ، وَاللهُ أَمَرَ الْعِبَادَ بِمَا يَنْفَعُهُم وَنَهَاهُم عَمَّا يَضُرُّهُمْ؛ وَلهَذَا قَالَ تَعَالَى أَيْضًا بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢] وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ لَا يَكُونُ فِي الثَّلَاثِ وَلَا فِي الْبَائِنِ.

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ [الطلاق: ٢] فَأَمَرَ بِالْإِشْهَادِ عَلَى الرَّجْعَةِ، وَالْإِشْهَادُ عَلَيْهَا مَأْمُورٌ بِهِ بِاتِّفَاقِ الْأُمَّةِ.

وَإِنَّمَا أَمَرَ بِالْإِشْهَادِ حِينَ قَال: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ وَالْمُرَادُ هُنَا بِالْمُفَارَقَةِ: تَخْلِيَةُ سَبِيلِهَا إذَا قَضَت الْعِدَّةَ، وَهَذَا لَيْسَ بِطَلَاق وَلَا بِرَجْعَة وَلَا نِكَاحٍ.

وَالْإِشْهَادُ فِي هَذَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، فَعُلِمَ أَنَّ الْإِشْهَادَ إنَّمَا هُوَ عَلَى الرَّجْعَةِ.

وَمِن حِكْمَةِ ذَلِكَ: أَنَّهُ قَد يُطَلّقُهَا وَيَرْتَجِعُهَا فَيُزَيِّنُ لَهُ الشَّيْطَان كِتْمَانَ ذَلِكَ حَتَّى يُطَلّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ طَلَاقًا مُحَرِّمًا وَلَا يَدْرِي أَحَدٌ، فَتَكُونُ مَعَهُ حَرَامًا، فَأَمَرَ اللهُ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى الرَّجْعَةِ؛ لِيُظْهِرَ أَنَّهُ قَد وَقَعَتْ بِهِ طَلْقَةٌ، كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَن وَجَدَ اللُّقَطَةَ انْ يُشْهِدَ عَلَيْهَا؛ لِئَلَّا يُزَيِّنَ الشَّيْطَانُ كِتْمَانَ اللُّقَطَةِ.

وَهَذَا بِخِلَافِ الطَّلَاقِ، فَإِنَّهُ إذَا طَلَّقَهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا؛ بَل خَلَّى سَبِيلَهَا فَإِنَّهُ يَظْهَرُ لِلنَّاسِ أنَّهَا لَيْسَت امْرَأَتَهُ؛ بَل هِيَ مُطَلَّقَةٌ، بِخِلَافِ مَا إذَا بَقِيَتْ زَوْجَةً عِنْدَهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي النَّاسُ أطَلَّقَهَا أَمْ لَمْ يُطَلِّقْهَا. [٣٣/ ٣٣ - ٣٤]

* * *

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 5، ص 72 (SanadKitab #879, hlm. urut 2998)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.