Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 1, halaman 307

  1. العقيدة وما ينافيها
  2. كتاب مجمل اعتقاد السلف
  3. الاقتصاد والاعتدال في أمر الصحابة والقرابة، والتحذير من امتحان المسلمين برجل أو مسألة ونحو ذلك

٥ ثُمَّ أَرْسَلَ جَيْشًا إلَى مَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ فَحَاصَرُوا مَكَّةَ، وَتوُفِّيَ يَزِيدُ وَهُم مُحَاصِرُونَ مَكَّةَ، وَهَذَا مِن الْعُدْوَانِ وَالظُّلْمِ الَّذِي فُعِلَ بِأَمْرِهِ.

وَلهَذَا كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ مُعْتَقَدُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَئِمَّةِ الْأُمَّةِ أَنَّهُ لَا يُسَبُّ وَلَا يُحَبُّ، قَالَ صَالِحُ بْن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: قُلْت لِأَبِي: إنَّ قَوْمًا يَقُوُلونَ: إنَّهُم يُحِبُّونَ يَزِيدَ، قَالَ: يَا بُنَيَّ وَهَل يُحِبُّ يَزِيدَ أَحَدٌ يُؤْمِنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؟

فَقُلْت: يَا أَبَتِ فَلِمَاذَا لَا تلعنه؟

قَالَ: وَمَتَى رَأَيْت أَبَاك يَلْعَنُ أَحَدًا؟

فَيَزِيدُ عِنْدَ عُلَمَاءِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مَلِكٌ مِن الْمُلُوكِ، لَا يُحِبُّونَهُ مَحَبَّةَ الصَّالِحِينَ وَأَوْليَاءِ اللهِ، وَلَا يَسُبُّونَهُ؛ فَإِنَّهُم لَا يُحِبُّونَ لَعْنَةَ الْمُسْلِمِ الْمُعينِ؛ لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ" (¬١) عَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُدْعَى حِمَارًا، وَكَانَ يُكْثِرُ شُرْبَ الْخَمْرِ، وَكَانَ كُلَّمَا أُتِيَ بِهِ إلَى النَّبِيِّ ﷺ ضَرَبَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَعَنَهُ الله مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تَلْعَنْهُ؛ فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ".

وَمَعَ هَذَا فَطَائِفَةٌ مِن أَهْلِ السُّنَّةِ يُجِيزُونَ لَعْنَهُ؛ لِأنَّهُم يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ فَعَلَ مِن الظُّلْمِ مَا يَجُوزُ لَعْنُ فَاعِلِهِ.

وَطَائِفَةٌ أُخْرَى تَرَى مَحَبَّتَهُ؛ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ تَوَلَّى عَلَى عَهْدِ الصَّحَابَةِ وَبَايَعَهُ الصَّحَابَةُ، وَيقُوُلُونَ: لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ مَا نُقِلَ عَنْهُ، وَكَانَت لَهُ مَحَاسِنُ، أَو كَانَ مُجْتَهِدًا فِيمَا فَعَلَه.

وَالصَّوَابُ هُوَ مَا عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ: مِن أَنَّهُ لَا يُخَصُّ بِمَحَبَّةٍ وَلَا يُلْعَنُ.

وَمَعَ هَذَا فَإِنْ كَانَ فَاسِقًا أَو ظَالِمًا فَاللَّهُ يَغْفِرُ لِلْفَاسِقِ وَالظَّالِمِ لَا سِيَّمَا إذَا أَتَى بِحَسَنَات عَظِيمَةٍ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 1، ص 307 (SanadKitab #879, hlm. urut 301)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.